Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٣٠٦

حصر أو عی و الفوت السبق إلى الشی ء و الهلع أفحش الجزع قوله عليه السلام فطرت و اللّٰه بعنانها أي في ميدان المسابقة طرت آخذا بعنان فرس الفضيلة حتى سبقتهم فالضمائر في قوله بعنانها و نظائره راجعة إلى الأمة أو إلى الكمالات و في النهج و فزت برهانها و في الكافي فطرت و اللّٰه بنعمائها و فزت بحبائها فيمكن أن يكون المراد الطيران إلى الآخرة و الهوادة السكون و الرخصة و المحاباة قوله فأقلعت أي ذهبت عنا و تركتنا و نهج الطريق كمنع وضح و أوضح قوله عليه السلام فجللت عن البكاء أي أنت أجل من أن يقضي حق مصيبتك البكاء و الظاهر أن القائل كان هو الخضر عليه السلام.

«5»- حة، [فرحة الغري] قَالَ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ مَقْتَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ نَقَلْتُهُ مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ تَارِيخُهَا سَنَةُ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارَ قَالَ: دَعُونِي أَشْفِي بَعْضَ مَا فِي نَفْسِي عَلَيْهِ يَعْنِي ابْنَ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَدُفِعَ إِلَيْهِ فَأَمَرَ بِمِسْمَارٍ فَحَمِيَ بِالنَّارِ ثُمَّ كَحَلَهُ فَجَعَلَ ابْنُ مُلْجَمٍ يَقُولُ تَبَارَكَ اللَّهُ الْخَالِقُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ عَلَقٍ يَا ابْنَ أَخِ إِنَّكَ لَتُكْحَلَنَّ بِمُلْمُولٍ مَضٍّ ثُمَّ أُمِرَ بِقَطْعِ يَدِهِ وَ رِجْلِهِ فَقُطِعَ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ ثُمَّ أُمِرَ بِقَطْعِ لِسَانِهِ فَجَزِعَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ النَّاسِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ كُحِلَتْ عَيْنُكَ ١

بِالنَّارِ وَ قُطِعَتْ يَدَاكَ وَ رِجْلَاكَ فَلَمْ تَجْزَعْ وَ جَزِعْتَ مِنْ قَطْعِ لِسَانِكَ فَقَالَ لَهُمْ يَا جُهَّالُ أَنَا وَ اللَّهِ ٢

مَا جَزِعْتُ لِقَطْعِ لِسَانِي وَ لَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَعِيشَ فِي الدُّنْيَا فُوَاقاً لَا أَذْكُرُ اللَّهَ فِيهِ فَلَمَّا قُطِعَ لِسَانُهُ أُحْرِقَ بِالنَّارِ٣.

بيان: قال الجوهري الملمول الميل الذي يكتحل به ٤

و قال كحله بملمول مض أي حار٥.

(١)1- 1. في المصدر: عيناك.
(٢)2- 2.«: اما و اللّٰه.
(٣)3- 3. فرحة الغريّ: 10.
(٤)4- 4. الصحاح: 1821.
(٥)5- 5. الصحاح: 1107.

:  · /bihar/42/306/