Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٣٠٤

وَ مَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حِينَ وَقَفُوا وَ لَوِ اتَّبَعُوكَ لَهُدُوا وَ كُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً وَ أَعْلَاهُمْ فَوْتاً١ وَ أَقَلَّهُمْ كَلَاماً وَ أَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً وَ أَكْثَرَهُمْ رَأْياً وَ أَشْجَعَهُمْ قَلْباً وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَ أَحْسَنَهُمْ عَمَلًا وَ أَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ كُنْتَ وَ اللَّهِ لِلدِّينِ يَعْسُوباً وَ كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ ٢

أَباً رَحِيماً إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَ حَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا وَ رَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا٣

وَ عَلَوْتَ إِذْ هَلِعُوا وَ صَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا وَ أَدْرَكْتَ إِذْ تَخَلَّفُوا وَ نَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا وَ كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ غَيْثاً وَ خِصْباً فَطِرْتَ وَ اللَّهِ بِعِنَانِهَا وَ فُزْتَ بِجِنَانِهَا وَ أَحْرَزْتَ سَوَابِقَهَا وَ ذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا لَمْ يَفْلُلْ حَدَّكَ ٤ وَ لَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ وَ لَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ وَ لَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَ لَمْ تَخُنْ كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ وَ لَا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ وَ كُنْتَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَبِيراً فِي الْأَرْضِ جَلِيلًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَ لَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ٥ وَ لَا لِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ الْقَوِيُ ٦ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ وَ الْبَعِيدُ وَ الْقَرِيبُ ٧ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ شَأْنُكَ الْحَقُّ وَ الرِّفْقُ وَ الصِّدْقُ ٨ وَ قَوْلُكَ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ وَ أَمْرُكَ حِلْمٌ وَ حَزْمٌ وَ رَأْيُكَ عِلْمٌ وَ عَزْمٌ فَأَقْلَعْتَ ٩ وَ قَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ وَ سَهُلَ

(١)1- 1. في الكافي: و اعلاهم قنوتا.
(٢)2- 2.«: كنت و اللّٰه للدين يعسوبا أولا حين تفرقت الناس و آخرا حين فشلوا، كنت بالمؤمنين اه.
(٣)3- 3. في المصدر و الكافي بعد ذلك: و شمرت إذا اجتمعوا.
(٤)4- 4. في المصدر و الكافي: لم تفلل حجتك.
(٥)5- 5. في المصدر و الكافي بعد ذلك: و لا لاحد فيك مطمع.
(٦)6- 6. في المصدر و الكافي: الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتّى تأخذ له بحقه و القوی اه.
(٧)7- 7.«: و القريب و البعيد.
(٨)8- 8.«: و الصدق و الرفق.
(٩)9- 9.«: فيما فعلت.

:  · /bihar/42/304/