Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ٢٩٧

فلما رجع الحسن عليه السلام دخلت عليه أم كلثوم و أقسمت عليه أن لا يترك الملعون في الحياة ساعة واحدة و كان قد عزم على تأخيره ثلاثة أيام فأجابها إلى ذلك و خرج لوقته و ساعته و جمع أهل بيته و أهل البصائر من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام الذين كانوا على عهد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كصعصعة و الأحنف و ما أشبههما رضي اللّٰه عنهم و تشاوروا في قتل ابن ملجم لعنه اللّٰه تعالى فكل أشار بقتله في ذلك اليوم و اجتمع رأيهم على قتله في المكان الذي ضرب فيه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.

قال الراوي ثم إنه لما رجع أولاد أمير المؤمنين عليه السلام و أصحابه إلى الكوفة و اجتمعوا لقتل اللعين عدو اللّٰه ابن ملجم فقال عبد اللّٰه بن جعفر اقطعوا يديه و رجليه و لسانه و اقتلوه بعد ذلك و قال ابن الحنفية رضي اللّٰه عنه اجعلوه غرضا للنشاب و أحرقوه بالنار و قال آخر اصلبوه حيا حتى يموت فقال الحسن عليه السلام أنا ممتثل فيه ما أمرني به أمير المؤمنين عليه السلام أضربه ضربة بالسيف حتى يموت فيها و أحرقه بالنار بعد ذلك قال فأمر الحسن عليه السلام أن يأتوه به فجاءوا به مكتوفا حتى أدخلوه إلى الموضع الذي ضرب فيه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام و الناس يلعنونه و يوبخونه و هو ساكت لا يتكلم فقال الحسن عليه السلام يا عدو اللّٰه قتلت أمير المؤمنين عليه السلام و إمام المسلمين و أعظمت الفساد في الدين فقال لهما يا حسن و يا حسين عليكما السلام ما تريدان تصنعان بي قالا له نريد قتلك كما قتلت سيدنا و مولانا فقال لهما اصنعا ما شئتما أن تصنعا و لا تعنفا من استزله الشيطان فصده عن السبيل و لقد زجرت نفسي فلم تنزجر و نهيتها فلم تنته فدعها تذوق وبال أمرها و لها عذاب شديد ثم بكى فقال له يا ويلك ما هذه الرقة أين كانت حين وضعت قدمك و ركبت خطيئتك فقال ابن ملجم لعنه اللّٰه اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ و لقد انقضی التوبيخ و المعايرة و إنما قتلت أباك و حصلت

:  · /bihar/42/297/