Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ١٩٣

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ هَذَا بِأَحَدٍ غَيْرِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام:

أُرِيدُ حِبَاءَهُ وَ يُرِيدُ قَتْلِي***عَذِيرَكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادٍ١

امْضِ يَا ابْنَ مُلْجَمٍ فَوَ اللَّهِ مَا أَرَى أَنْ تَفِيَ بِمَا قُلْتَ ٢.

«8»- شا، [الإرشاد] رَوَى أَبُو زَيْدٍ الْأَحْوَلُ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنْ أَشْيَاخِ كِنْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً يَقُولُونَ سَمِعْنَا عَلِيّاً عليه السلام عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ مَا يَمْنَعُ أَشْقَاهَا أَنْ يَخْضِبَهَا مِنْ فَوْقِهَا بِدَمٍ وَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَی لِحْيَتِهِ ٣.

«9»- شا، [الإرشاد] رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي الشَّهْرِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ فَقَالَ أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ وَ أَوَّلُ السَّنَةِ وَ فِيهِ تَدُورُ رَحَى السُّلْطَانِ ٤ أَلَا وَ إِنَّكُمْ حَاجُّوا الْعَامِ صَفّاً وَاحِداً وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنِّي لَسْتُ فِيكُمْ قَالَ فَهُوَ يَنْعَى نَفْسَهُ وَ نَحْنُ لَا نَدْرِي ٥.

«10»- كشف، [كشف الغمة] وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ: أَنَّهُ عَادَ عَلِيّاً فِي شَكْوَى اشْتَكَاهَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ تُخَوِّفُنَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَكْوَاكَ هَذِهِ فَقَالَ لَكِنِّي وَ اللَّهِ مَا تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الصَّادِقَ الْمُصَدَّقَ يَقُولُ إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبَةً هَاهُنَا وَ أَشَارَ إِلَى صُدْغَيْهِ فَيَسِيلُ دَمُهَا حَتَّى يَخْضِبَ لِحْيَتَكَ وَ يَكُونُ صَاحِبُهَا أَشْقَاهَا كَمَا كَانَ عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُودَ.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: إِنِّي لَشَاهِدٌ لِعَلِيٍّ وَ قَدْ أَتَاهُ الْمُرَادِيُّ يَسْتَحْمِلُهُ فَحَمَلَهُ ثُمَّ قَالَ شِعْرٌ :

عَذِيرِي مِنْ خَلِيلِي مِنْ مُرَادٍ***أُرِيدُ حِبَاءَهُ وَ يُرِيدُ قَتْلِي

(١)1- 1. قال الزمخشريّ في اساس البلاغة ص 295 بعد نقل البيت و نسبته إلى عمرو بن معدي كرب: معناه هلم من يعذرك منه إن اوقعت به يعنی أنّه أهل للايقاع به فان أوقعت به كنت معذورا.
(٢)2- 2. الإرشاد: 6.
(٣)3- 3. الإرشاد: 7.
(٤)4- 4. في المصدر: الشيطان خ ل.
(٥)5- 5. الإرشاد: 7.

:  · /bihar/42/193/