بِهَا فَكَأَنْ قَدْ فَبَكَى أَصْحَابُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ بَكَی رَأْسُ الْيَهُودِ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا بِالْأُخْرَى فَقَالَ الْأُخْرَى أَنْ تُخْضَبَ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ مِنْ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَی هَامَتِهِ قَالَ وَ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالضَّجَّةِ وَ الْبُكَاءِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ بِالْكُوفَةِ دَارٌ إِلَّا خَرَجَ أَهْلُهَا فُزَّعاً وَ أَسْلَمَ رَأْسُ الْيَهُودِ عَلَى يَدَيْ عَلِيٍّ عليه السلام مِنْ سَاعَتِهِ وَ لَمْ يَزَلْ مُقِيماً حَتَّى قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أُخِذَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَأَقْبَلَ رَأْسُ الْيَهُودِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْحَسَنِ عليه السلام وَ النَّاسُ حَوْلَهُ وَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اقْتُلْهُ قَتَلَهُ اللَّهُ فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي الْكُتُبِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى عليه السلام أَنَّ هَذَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جُرْماً مِنِ ابْنِ آدَمَ قَاتِلِ أَخِيهِ وَ مِنَ الْغَدَّارِ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ١.
«6»- شا، [الإرشاد] عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرِيقِيُّ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبْدِيِّ عَنْ مَطَرٍ٢ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: جَمَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام النَّاسَ لِلْبَيْعَةِ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ثُمَّ بَايَعَهُ فَقَالَ عِنْدَ بَيْعَتِهِ لَهُ مَا يَحْبِسُ أَشْقَاهَا فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَی لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ فَلَمَّا أَدْبَرَ ابْنُ مُلْجَمٍ مُنْصَرِفاً عَنْهُ قَالَ عليه السلام مُتَمَثِّلًا
اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ فَإِنَّ الْمَوْتَ لَاقِيكَ***وَ لَا تَجْزَعْ مِنَ الْمَوْتِ إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَ
كَمَا أَضْحَكَكَ الدَّهْرُ كَذَاكَ الدَّهْرُ يُبْكِيكَ٣.
«7»- شا، [الإرشاد] ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: أَتَى ابْنُ مُلْجَمٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَبَايَعَهُ فِيمَنْ بَايَعَ ثُمَّ أَدْبَرَ عَنْهُ فَدَعَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَتَوَثَّقَ مِنْهُ وَ تَوَكَّدَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَغْدِرَ وَ لَا يَنْكُثَ فَفَعَلَ ثُمَّ أَدْبَرَ عَنْهُ فَدَعَاهُ الثَّانِيَةَ فَتَوَثَّقَ مِنْهُ وَ تَوَكَّدَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَغْدِرَ وَ لَا يَنْكُثَ فَفَعَلَ ثُمَّ أَدْبَرَ عَنْهُ فَدَعَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الثَّالِثَةَ فَتَوَثَّقَ مِنْهُ وَ تَوَكَّدَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَغْدِرَ وَ لَا يَنْكُثَ فَقَالَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ اللَّهِ
:
· /bihar/42/192/