Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ١٧١

لكم مذ بات ١ بالبغضاء عنكم و لا رضيت اليوم منكم ما سخطت الأمس من أفعالكم و إن بذل الأيام يستقضي ما صد عنا و يسترجع ٢ ما ابتز منا كيلا بكيل و وزنا بوزن و إن تكن الأخرى فكفى باللّٰه وليا لنا و وكيلا على المعتدين علينا.

فقال معاوية إن في نفسي منكم لحرارات ٣

بني هاشم و إن الخليق إن ٤ أدرك فيكم الثأر و أنفی العار فإن دماءنا قبلكم و ظلامتنا فيكم فقال ابن عباس و اللّٰه إن رمت ذلك يا معاوية لتثيرن عليك أسدا مخدرة و أفاعي مطرقة لا يفثؤها٥ كثرة السلاح و لا يقصها٦ نكاية الجراح يضعون أسيافهم على عواتقهم يضربون قدما قدما من ناواهم يهون عليهم نباح الكلاب و عواء الذئاب لا يفاقون بوتر و لا يسبقون إلى كر ثم ذكر٧ قد وطنوا على الموت أنفسهم و سمت بهم إلى العلياء هممهم كما قالت الأزدية:

قوم إذا شهدوا الهياج فلا***ضرب ينهنههم و لازجر٨

وكأنهم آساد غينة غرست ٩*** و بلّ متونها القطر.

فلتكونن منهم بحيث أعددت ليلة الهرير للهرب فرسك و كان أكبر همك سلامة حشاشة نفسك و لو لا طغام من أهل الشام وقوك بأنفسهم و بذلوا دونك مهجهم حتى إذا ذاقوا و خز الشفار و أيقنوا بحلول الدمار١٠ رفعوا المصاحف مستجيرين

(١)1- 1. في المصدر: إليكم مذ نأت اه.
(٢)2- 2.«: و ان تدلّ الأيّام نستقض ما شذ عنا و نسترجع اه.
(٣)3- 3.«: لحزازات. و هي الوجع في القلب من غيظ و نحوه.
(٤)4- 4.«: و انی لخليق.
(٥)5- 5. فثأ الغضب: سكن حدته و فثا الشی ء عنه: كفه و حبسه.
(٦)6- 6. في المصدر: و لا تعضها.
(٧)7- 7.«: و لا يسبقون إلى كريم ذكر.
(٨)8- 8. نهنهه عن الشی ء: كفه عنه و زجره.
(٩)9- 9. كذا في النسخ. و في المصدر: غرثت. أي جاعث. و الغينة: الاشجار الملتفة بلا ماء.
(١٠)10- 10. الدمار: الهلاك.

:  · /bihar/42/171/