Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ١٥٧

بِصِفِّينَ فِي الرَّجَّالَةِ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام١.

«25»- نبه، [تنبيه الخاطر] حُكِيَ: أَنَّ مَالِكَ بْنَ الْأَشْتَرِ٢ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مُجْتَازاً بِسُوقٍ وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ خَامٍ وَ عِمَامَةٌ مِنْهُ فَرَآهُ بَعْضُ السُّوقَةِ فَأَزْرَى ٣ بِزِيِّهِ فَرَمَاهُ بِبَابِهِ ٤ تَهَاوُناً بِهِ فَمَضَى وَ لَمْ يَلْتَفِتْ فَقِيلَ لَهُ وَيْلَكَ تَعْرِفُ لِمَنْ رَمَيْتَ ٥ فَقَالَ لَا فَقِيلَ لَهُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَارْتَعَدَ الرَّجُلُ وَ مَضَی لِيَعْتَذِرَ إِلَيْهِ-٦ وَ قَدْ دَخَلَ مَسْجِداً وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمَّا انْفَتَلَ انْكَبَّ الرَّجُلُ عَلَى قَدَمَيْهِ يُقَبِّلُهُمَا فَقَالَ مَا هَذَا الْأَمْرُ فَقَالَ أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعْتُ فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ فَوَ اللَّهِ مَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ إِلَّا لِأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ٧.

«26»- نبه، [تنبيه الخاطر] الْأَحْنَفُ:٨ شَكَوْتُ إِلَى عَمِّي صَعْصَعَةَ وَجَعاً فِي بَطْنِي فَنَهَرَنِي ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي إِذَا نَزَلَ بِكَ شَیْ ءٌ فَلَا تَشْكُهُ إِلَى أَحَدٍ فَإِنَ ٩ النَّاسَ رَجُلَانِ صَدِيقٌ تَسُوؤُهُ وَ عَدُوٌّ تَسُرُّهُ وَ الَّذِي بِكَ لَا تَشْكُهُ إِلَى مَخْلُوقٍ مِثْلِكَ لَا يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِ مِثْلِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَ لَكِنْ إِلَى مَنِ ابْتَلَاكَ بِهِ فَهُوَ قَادِرٌ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْكَ يَا ابْنَ أَخِي إِحْدَى عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ مَا أُبْصِرُ بِهَا سَهْلًا وَ لَا جَبَلًا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ مَا اطَّلَعَ عَلَی ذَلِكَ امْرَأَتِي وَ لَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي ١٠.

(١)1- 1. روضة الواعظين: 248.
(٢)2- 2. في المصدر: مالكا الأشتر.
(٣)3- 3. أي عابه و في المصدر« ازدری» أي تهاون.
(٤)4- 4. كذا في النسخ، و في المصدر« ببندقة» و البندق: كل ما يرمى به من رصاص كروی و سواه.
(٥)5- 5. في المصدر: أ تدری بمن رميت.
(٦)6- 6.« و مضی إليه ليعتذر منه.
(٧)7- 7. تنبيه الخواطر و نزهة النواظر 1: 2.
(٨)8- 8. في المصدر: عن الأحنف.
(٩)9- 9.«: الى أحد مثلك، فانما اه.
(١٠)10- 10. تنبيه الخواطر و نزهة النواظر 1: 57.

:  · /bihar/42/157/