Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ١٥٤

النِّسَاءَ بِأَمْوَالِ الْأَرَامِلِ وَ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْبِلَادَ ارْدُدْ إِلَى الْقَوْمِ أَمْوَالَهُمْ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلْ ثُمَّ أَمْكَنَنِيَ اللَّهُ مِنْكَ لَأُعْذِرَنَّ اللَّهَ فِيكَ وَ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَعَلَا مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتَ لَمَا كَانَ لَهُمَا عِنْدِي فِي ذَلِكَ هَوَادَةٌ-١ وَ لَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدِي فِيهِ رُخْصَةٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ وَ أُزِيحَ الْجَوْرَ عَنْ مَظْلُومِهَا وَ السَّلَامُ-٢ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ تُعْظِمُ عَلَيَّ إِصَابَةَ الْمَالِ الَّذِي أَخَذْتُهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْبَصْرَةِ وَ لَعَمْرِي إِنَّ لِي فِي بَيْتِ مَالِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذْتُ وَ السَّلَامُ

قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِنْ تَزْيِينِ نَفْسِكَ أَنَّ لَكَ فِي بَيْتِ مَالِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ ٣ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ أَفْلَحْتَ إِنْ كَانَ تَمَنِّيكَ الْبَاطِلَ وَ ادِّعَاؤُكَ مَا لَا يَكُونُ يُنْجِيكَ مِنَ الْإِثْمِ وَ يُحِلُّ لَكَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ عَمَّرَكَ اللَّهُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْعَبْدُ الْمُهْتَدِي إِذَنْ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ اتَّخَذْتَ مَكَّةَ وَطَناً وَ ضَرَبْتَ بِهَا عَطَناً تَشْتَرِي مُوَلَّدَاتِ مَكَّةَ وَ الطَّائِفِ تَخْتَارُهُنَّ عَلَى عَيْنَيْكَ وَ تُعْطِی فِيهِنَّ مَالَ غَيْرِكَ وَ إِنِّی لَأُقْسِمُ بِاللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَا أَخَذْتُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ لِي حَلَالٌ أَدَعُهُ لِعَقِبِي مِيرَاثاً فَلَا غُرُورَ٤ أَشَدُّ بِاغْتِبَاطِكَ تَأْكُلُهُ ٥ رُوَيْداً رُوَيْداً فَكَأَنْ قَدْ بَلَغْتَ الْمَدَى-٦ وَ عُرِضْتَ عَلَى رَبِّكَ الْمَحَلَّ الَّذِي يَتَمَنَّى الرَّجْعَةَ الْمُضَيِّعُ لِلتَّوْبَةِ لِذَلِكَ-٧ وَ مَا ذَلِكَ وَ لَاتَ حِينَ مَنَاصٍ وَ السَّلَامُ.

قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ فَوَ اللَّهِ لَأَنْ

(١)1- 1. الهوادة: اللين و الرفق.
(٢)2- 2. في( ك): مظلومهما.
(٣)3- 3. في المصدر: أكثر ممّا اخذت و أكثر من مال اه.
(٤)4- 4.«: فلا غرو.
(٥)5- 5. في( ك): بأكله.
(٦)6- 6. المدى: الغاية و المنتهی.
(٧)7- 7. في المصدر: كذلك.

:  · /bihar/42/154/