Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 42 ١١

يَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي قَضِيَّتِهِ فَإِنَّ وُرُودَ وَاحِدٍ مِنَ الْخَارِجِ مُتَعَذِّرٌ مَعَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ وَ لَمْ يُسْرَقْ مِنَ الدَّارِ شَیْ ءٌ الْبَتَّةَ وَ لَمْ تَزَلِ الْجِيرَانُ وَ غَيْرُهُمْ فِي السِّجْنِ إِلَى وُرُودِ الْحَاجِ ١

مِنْ مَكَّةَ فَلَقِيَ الْجِيرَانَ فِي السِّجْنِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّ فِي اللَّيْلَةِ الْفُلَانِيَّةِ وَجَدُوا فُلَاناً مَذْبُوحاً فِي دَارِهِ وَ لَمْ يُعْرَفْ قَاتِلُهُ فَفَكَّرَ٢ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَخْرِجُوا صُورَةَ الْمَنَامِ فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ الْقَتْلِ ثُمَّ مَشَى هُوَ وَ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ إِلَى دَارِ الْمَقْتُولِ فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْمِلْحَفَةِ وَ أَخْبَرَهُمْ بِالدَّمِ فِيهَا فَوَجَدُوهَا كَمَا قَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِرَفْعِ الْمُرَدَّمِ ٣ فَرُفِعَ فَوَجَدَ السِّكِّينَ تَحْتَهُ فَعَرَفُوا صِدْقَ مَنَامِهِ وَ أُفْرِجَ عَنِ الْمَحْبُوسِينَ وَ رَجَعَ أَهْلُهُ إِلَى الْإِيمَانِ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَلْطَافِ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَقِّ بَرِيَّتِهِ وَ كَانَ فِي الْحِلَّةِ شَخْصٌ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَ الصَّلَاحِ مُلَازِمٌ لِتِلَاوَةِ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ فَرَجَمَهُ الْجِنُّ فَكَانَ تَأْتِي الْحِجَارَةُ مِنَ الْخَزَائِنِ وَ الرَّوَازِنِ الْمَسْدُودَةِ وَ أَلَحُّوا عَلَيْهِ بِالرَّجْمِ وَ أَضْجَرُوهُ وَ شَاهَدْتُ أَنَا الْمَوْضِعَ الَّتِي ٤ كَانَ يَأْتِي الرَّجْمُ مِنْهَا وَ لَمْ يُقَصِّرْ فِي طَلَبِ الْعَزَائِمِ وَ التَّعَاوِيذِ وَ وَضْعِهَا فِي مَنْزِلِهِ وَ قِرَاءَتِهَا فِيهِ وَ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُ الرَّجْمُ مُدَّةً فَخَطَرَ بِبَالِهِ أَنَّهُ دَخَلَ وَ وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ يَأْتِي الرَّجْمُ مِنْهُ فَخَاطَبَهُمْ وَ هُوَ لَا يَرَاهُمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا عَنِّي لَأَشْكُوَنَّكُمْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَانْقَطَعَ عَنْهُ الرَّجْمُ فِي الْحَالِ وَ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ.

وَ نَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَ كَانَ حَنْبَلِيَّ الْمَذْهَبِ فِي كِتَابِ تَذْكِرَةِ الْخَوَاصِّ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ يَحُجُّ سَنَةً وَ يَغْزُو٥ سَنَةً وَ دَاوَمَ عَلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ سَنَةً فَخَرَجَ فِي بَعْضِ سِنِي الْحَجِّ وَ أَخَذَ مَعَهُ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى مَوْقِفِ الْجِمَالِ بِالْكُوفَةِ لِيَشْتَرِيَ

(١)1- 1. في المصدر: الى ان ورد الحاجّ.
(٢)2- 2. في المصدر فكبر.
(٣)3- 3. ثوب مردم- بتشديد الدال-: خلق مرقع.
(٤)4- 4. في المصدر: المواضع التي و في( خ) و( م): الموضع الذي.
(٥)5- 5. في المصدر: و يعمر.

:  · /bihar/42/11/