إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ١.
أَقُولُ: قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ الْفُصُولِ: مِمَّا يَشْهَدُ بِشَجَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ عَظِيمِ بَلَائِهِ ٢ فِي الْجِهَادِ وَ نِكَايَتِهِ فِي الْأَعْدَاءِ مِنَ النَّظْمِ الَّذِي يَشْهَدُ بِصِحَّتِهِ النَّثْرُ فِي النَّقْلِ قَوْلُ أَسَدِ بْنِ أَبِي إِيَاسِ بْنِ رُهْمِ ٣ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ يُحَرِّضُ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام:
فِي كُلِّ مَجْمَعِ غَايَةٍ أَخْزَاكُمْ***جَذَعٌ أَبَرَّ عَلَى الْمَذَاكِي الْقُرَّحِ ٤
لِلَّهِ دَرُّكُمْ أَ لَمَّا تُنْكِرُوا***قَدْ يُنْكِرُ الْحُرُّ الْكَرِيمُ وَ يَسْتَحِی
هَذَا ابْنُ فَاطِمَةَ الَّذِي أَفْنَاكُمْ***ذَبْحاً وَ يَمْشِی بَيْنَنَا لَمْ يُذْبَحْ ٥
أَعْطُوهُ خَرْجاً وَ اتَّقُوا بِضَرْبَتِهِ***فِعْلَ الذَّلِيلِ وَ بَيْعَةً لَمْ تُرْبَحْ
أَيْنَ الْكُهُولُ وَ أَيْنَ كُلُّ دِعَامَةٍ***فِي الْمُعْضِلَاتِ وَ أَيْنَ زَيْنُ الْأَبْطَحِ
أَفْنَاهُمْ قَعْصاً وَ ضَرْباً تَعْتَرِي***بِالسَّيْفِ يُعْمِلُ حَدَّهُ لَمْ يَصْفَحْ.
وَ مِمَّا يَشْهَدُ لِذَلِكَ قَوْلُ أُخْتِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ وَ قَدْ رَأَتْهُ قَتِيلًا فَقَالَتْ مَنْ قَتَلَهُ فَقِيلَ لَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَتْ كُفْوٌ كَرِيمٌ ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ:
لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍو غَيْرَ قَاتِلِهِ***لَكُنْتُ أَبْكِي عَلَيْهِ آخِرَ الْأَبَدِ
لَكِنَّ قَاتِلَ عَمْرٍو لَا يُعَابُ بِهِ ٦***مَنْ كَانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ الْبَلَدِ.
أَ فَلَا نَرَى إِلَى قُرَيْشٍ كَيْفَ يُحَرِّضُ عَلَيْهِ بِذِكْرِ مَنْ قَتَلَهُ وَ كَثْرَتِهِمْ وَ فَنَاءِ رُؤَسَائِهِمْ بِسَيْفِهِ عليه السلام وَ قَتْلِهِ لِشُجْعَانِهِمْ وَ أَبْطَالِهِمْ ثُمَّ لَا يَجْسُرُ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ يُنْكِرُ
:
· /bihar/41/97/