Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٨٩

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ: لَمَّا رَكَزَ عَمْرٌو رُمْحَهُ عَلَى خَيْمَةِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ ١ يَا مُحَمَّدُ ابْرُزْ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

وَ لَقَدْ بَحَحْتُ مِنَ النِّدَاءِ***بِجَمْعِكُمْ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ

وَ وَقَفْتُ إِذْ جَبُنَ الشُّجَاعُ***بِمَوْقِفِ الْبَطَلِ الْمُنَاجِزِ

إِنِّي كَذَلِكَ لَمْ أَزَلْ***مُتَسَرِّعاً نَحْوَ الْهَزَاهِزِ

إِنَّ الشَّجَاعَةَ وَ السَّمَاحَةَ***فِي الْفَتَى خَيْرُ الْغَرَائِزِ

فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُومُ عَلِيٌّ لِيُبَارِزَهُ فَيَأْمُرُهُ النَّبِيٌّ صلى اللّٰه عليه و آله بِالْجُلُوسِ لِمَكَانِ بُكَاءِ فَاطِمَةَ عليها السلام مِنْ جِرَاحَاتِهِ فِي يَوْمِ أُحُدٍ وَ قَوْلِهَا مَا أَسْرَعَ أَنْ يأتم [يُؤْتِمَ] الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ بِاقْتِحَامِهِ الْهَلَكَاتِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَأَمَرَهُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى ٢ أَنْ يَأْمُرَ عَلِيّاً عليه السلام بِمُبَارَزَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّی وَ عَمَّمَهُ بِعِمَامَتِهِ وَ أَعْطَاهُ سَيْفَهُ وَ قَالَ امْضِ لِشَأْنِكَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ فَلَمَّا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله خَرَجَ الْإِيمَانُ سَائِرُهُ إِلَى الْكُفْرِ سَائِرِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَلَمَّا لَاقَاهُ عَلِيٌّ عليه السلام أَنْشَأَ يَقُولُ:

لَا تَعْجَلَنَّ فَقَدْ أَتَاكَ***مُجِيبُ صَوْتِكَ غَيْرَ عَاجِزٍ

ذُو نِيَّةٍ وَ بَصِيرَةٍ وَ الصَّبْرُ***مُنْجِي كُلِّ فَائِزٍ

إِنِّي لَأَرْضَى أَنْ أُقِيمَ***عَلَيْكَ نَائِحَةَ الْجَنَائِزِ

مِنْ ضَرْبَةٍ نَجْلَاءَ يَبْقَى***ذِكْرُهَا عِنْدَ الْهَزَاهِزِ٣

وَ يُرْوَي لَهُ عليه السلام فِي أَمَالِي النَّيْسَابُورِيِّ:

يَا عَمْرُو قَدْ لَاقَيْتَ فَارِسَ بُهْمَةٍ***عِنْدَ اللِّقَاءِ مُعَاوِدَ الْإِقْدَامِ

يَدْعُو إِلَى دِينِ الْإِلَهِ وَ نَصْرِهِ***وَ إِلَی الْهُدَى وَ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ

إِلَى قَوْلِهِ:

شَهِدَتْ قُرَيْشٌ وَ الْبَرَاجِمُ كُلُّهَا***أَنْ لَيْسَ فِيهَا مَنْ يَقُومُ مَقَامِي.

(١)1- 1. في المصدر: قال.
(٢)2- 2. في المصدر: فنزل جبرئيل عن اللّٰه تعالى.
(٣)3- 3. النجلاء: الواسع العريض الطويل.

:  · /bihar/41/89/