Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٨٨

قَوْلِهِ تَعَالَی وَ كَفَی اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ١ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ قَتْلِهِ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ وَ قَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ فِيمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالْإِسْنَادِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ- عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ٢ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عليه السلام يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَ لَمَّا عَرَفَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اجْتِمَاعَهُمْ حَفَرَ الْخَنْدَقَ بِمَشُورَةِ سَلْمَانَ وَ أَمَرَ بِنُزُولِ الذَّرَارِيِّ وَ النِّسَاءِ فِي الْآكَامِ وَ كَانَتِ الْأَحْزَابُ عَلَى الْخَمْرِ وَ الْغِنَاءِ وَ الْمُسْلِمُونَ كَأَنَّ عَلَی رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ لِمَكَانِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيِّ الْمُلَقَّبِ بِعِمَادِ الْعَرَبِ وَ كَانَ فِي مِائَةِ نَاصِيَةٍ مِنَ الْمُلُوكِ وَ أَلْفِ مُفْرِعَةٍ مِنَ الصَّعَالِيكِ وَ هُوَ يُعَدُّ بِأَلْفِ فَارِسٍ فَقِيلَ فِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ كَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ جَزَعَ مِنَ الْمِدَادِ وَ كَانَ فَارِسُ يَلْيَلَ سُمِّيَ فَارِسَ يَلْيَلَ لِأَنَّهُ أَقْبَلَ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى إِذَا كَانَ بِيَلْيَلَ وَ هُوَ وَادٍ عَرَضَتْ لَهُمْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ امْضُوا فَمَضَوْا وَ قَامَ فِي وُجُوهِ بَنِي بَكْرٍ حَتَّى مَنَعَهُمْ مِنْ أَنْ يَصِلُوا إِلَيْهِ وَ كَانَ الْخَنْدَقُ الْمِدَادَ قَالَ وَ لَمَّا انْتَدَبَ عَمْرٌو لِلْبَرَازِ جَعَلَ يَقُولُ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ وَ الْمُسْلِمُونَ يَتَجَاوَزُونَ عَنْهُ فَرَكَزَ رُمْحَهُ عَلَى خَيْمَةِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ ابْرُزْ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ يَقُومُ إِلَى مُبَارَزَتِهِ فَلَهُ الْإِمَامَةُ بَعْدِي فَنَكَلَ النَّاسُ عَنْهُ قَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله ادْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ فَنَزَعَ عِمَامَتَهُ السَّحَابَ مِنْ رَأْسِهِ وَ عَمَّمَهُ بِهَا تِسْعَةَ أَكْوَارٍ٣ وَ أَعْطَاهُ سَيْفَهُ وَ قَالَ امْضِ لِشَأْنِكَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ وَ رُوِیَ أَنَّهُ لَمَّا قَتَلَ عَمْراً أَنْشَدَ:

ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَوْقَ الْهَامَةِ***بِضَرْبَةٍ صَارِمَةٍ هَدَّامَةٍ

أَنَا عَلِيٌّ صَاحِبُ الصَّمْصَامَةِ***وَ صَاحِبُ الْحَوْضِ لَدَى الْقِيَامَةِ

أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ذِي الْعَلَامَةِ***قَدْ قَالَ إِذْ عَمَّمَنِي عِمَامَةً٤

أَنْتَ الَّذِي بَعْدِي لَهُ الْإِمَامَةُ

(١)1- 1. سورة الأحزاب: 25.
(٢)2- 2. سورة الأحزاب: 9.
(٣)3- 3. جمع الكور: الدور من العمامة.
(٤)4- 4. في المصدر: إذ عممني العمامة.

:  · /bihar/41/88/