فَلَمْ أحفه [أَخَفْهُ] ثُمَّ هَبَّتْ رِيحٌ صَفْرَاءُ سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنْتَ تَقُولُ قَدْ قَلَبْتُ لَكَ الدِّرْعَ عَنْ فَخِذِهِ فَاضْرِبْ فَخِذَهُ فَضَرَبْتُهُ وَ وَكَزْتُهُ وَ قَطَعْتُ رَأْسَهُ وَ رَمَيْتُ بِهِ وَ قَالَ لِي هَذَانِ الرَّجُلَانِ بَلَغَنَا أَنَّ مُحَمَّداً رَفِيقٌ شَفِيقٌ رَحِيمٌ فَاحْمِلْنَا إِلَيْهِ وَ لَاتَعْجَلْ عَلَيْنَا وَ صَاحِبُنَا كَانَ يُعَدُّ بِأَلْفِ فَارِسٍ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ أَمَّا الصَّوْتُ الْأَوَّلُ الَّذِي صَكَّ مَسَامِعَكَ فَصَوْتُ جَبْرَئِيلَ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَصَوْتُ مِيكَائِيلَ قَدِّمْ إِلَيَّ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ فَقَدَّمَهُ فَقَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اشْهَدْ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لَنَقْلُ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَخِّرْهُ وَ اضْرِبْ عُنُقَهُ ثُمَّ قَالَ قَدِّمِ الْآخَرَ فَقَالَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اشْهَدْ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَلْحِقْنِي بِصَاحِبِي قَالَ يَا عَلِيُّ أَخِّرْهُ وَ اضْرِبْ عُنُقَهُ فَأَخَّرَهُ وَ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَا تَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ حَسَنُ الْخُلُقِ سَخِيٌّ فِي قَوْمِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ أَمْسِكْ فَإِنَّ هَذَا رَسُولُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ يُخْبِرُنِي أَنَّهُ حَسَنُ الْخُلُقِ سَخِيٌّ فِي قَوْمِهِ فَقَالَ الْمُشْرِكُ تَحْتَ السَّيْفِ هَذَا رَسُولُ رَبِّكَ يُخْبِرُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ اللَّهِ مَا مَلَكْتُ دِرْهَماً مَعَ أَخٍ لِي قَطُّ وَ لَا قَطَبْتُ ١ وَجْهِي فِي الْحَرْبِ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَذَا مِمَّنْ جَرَّهُ حُسْنُ خُلُقِهِ وَ سَخَاؤُهُ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ ٢.
بيان: القرميسين معرب كرمانشهان قوله آلوا أي حلفوا و أحجم القوم تأخروا و كفوا و الوعك الحمى و الجربان بالضم جيب القميص و الإحفاء المبالغة في الأخذ و في بعض النسخ بالخاء المعجمة أي لم أخف السيف في بدنه و الوكز الضرب بجمع الكف و الطعن و الدفع.
«5»- لي، [الأمالي] للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ عليه السلام يَقُولُ: قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام
:
· /bihar/41/75/