يَنَالُهَا إِلَّا أَوْلِيَاؤُنَا وَ مُحِبُّونَا وَ لَا يُبَعَّدُ مِنْهَا إِلَّا أَعْدَاؤُنَا وَ مُبْغِضُونَا فَلَمَّا خَرَجُوا قَالُوا هَذَا مِنْ سِحْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ سَلْمَانُ مَا ذَا تَقُولُونَ أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ.
«5»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ: أَنَّهُ عليه السلام أُتِيَ بِأَسِيرٍ فِي عَهْدِ عُمَرَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَبَى فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ قَالَ لَا تَقْتُلُونِي وَ أَنَا عَطْشَانُ ١ فَجَاءُوا بِقَدَحٍ مَلْآنَ فَقَالَ لِيَ الْأَمَانُ إِلَى أَنْ أَشْرَبَ قَالَ عُمَرُ نَعَمْ فَأَرَاقَ الْمَاءَ عَلَى الْأَرْضِ فَنَشَفَتْهُ ٢ قَالَ عُمَرُ اقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ احْتَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ فَقَدْ آمَنْتَهُ فَقَالَ مَا أَفْعَلُ بِهِ قَالَ تَجْعَلُهُ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِقِيمَةِ عَبْدٍ قَالَ وَ مَنْ يَرْغَبُ فِيهِ قَالَ أَنَا قَالَ هُوَ لَكَ فَأَخَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الْقَدَحُ بِكَفِّهِ فَدَعَا فَإِذَا ذَلِكَ الْمَاءُ اجْتَمَعَ فِي الْقَدَحِ فَأَسْلَمَ لِذَلِكَ فَأَعْتَقَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَزِمَ الْمَسْجِدَ وَ التَّعَبُّدَ.
«6»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ: أَنَّ الْفُرَاتَ مُدَّتْ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ النَّاسُ نَخَافُ الْغَرَقَ فَرَكِبَ وَ صَلَّى عَلَى الْفُرَاتِ فَمَرَّ بِمَجْلِسِ ثَقِيفٍ فَغَمَزَ عَلَيْهِ بَعْضُ شُبَّانِهِمْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ يَا بَقِيَّةَ ثَمُودَ يَا صَعَّارَ الْخُدُودِ هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا طَغَامٌ لِئَامٌ مَنْ لِي بِهَؤُلَاءِ الْأَعْبُدِ فَقَالَ مَشَايِخُ مِنْهُمْ إِنَّ هَؤُلَاءِ شَبَابٌ جُهَّالٌ فَلَا تَأْخُذْنَا بِهِمْ وَ اعْفُ عَنَّا قَالَ لَا أَعْفُو عَنْكُمْ إِلَّا عَلَى أَنْ أَرْجِعَ وَ قَدْ هَدَمْتُمْ هَذِهِ الْمَجَالِسَ وَ سَدَدْتُمْ كُلَّ كُوَّةٍ وَ قَلَعْتُمْ كُلَّ مِيزَابٍ وَ طَمَسْتُمْ ٣ كُلَّ بَالُوعَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَ فِيهِ أَذًی لَهُمْ فَقَالُوا نَفْعَلُ وَ مَضَی وَ تَرَكَهُمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ كُلَّهُ فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْفُرَاتِ دَعَا ثُمَّ قَرَعَ الْفُرَاتَ قَرْعَةً٤ فَنَقَصَ ذِرَاعٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ رُمَّانَةٌ قَدْ جَاءَ بِهَا الْمَاءُ وَ قَدِ احْتُبِسَتْ عَلَى الْجِسْرِ مِنْ كِبَرِهَا وَ عِظَمِهَا فَاحْتَمَلَهَا
:
· /bihar/41/250/