فَدَعَا خَفِيّاً ثُمَّ قَالَ اكْشِفِي غِطَاءَكِ فَإِذَا بِجَنَّاتٍ وَ أَنْهَارٍ فِي جَانِبٍ وَ إِذَا بِسَعِيرٍ وَ نِيرَانٍ مِنْ جَانِبٍ فَقَالَ جَمَاعَةٌ سِحْرٌ سَحَرَ وَ ثَبَتَ آخَرُونَ عَلَى التَّصْدِيقِ وَ لَمْ يُنْكِرُوا مِثْلَهُ ١ وَ قَالُوا لَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ ٢.
«3»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِیَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: قَدْ شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عَلِيٍّ زِيَادَةَ الْفُرَاتِ فَرَكِبَ هُوَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام فَوَقَفَ عَلَى الْفُرَاتِ وَ قَدِ ارْتَفَعَ الْمَاءُ عَلَى جَانِبَيْهِ فَضَرَبَهُ بِقَضِيبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَنَقَصَ ذِرَاعٌ وَ ضَرَبَهُ أُخْرَى فَنَقَصَ ذِرَاعَانِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ زِدْتَنَا فَقَالَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ فَأَعْطَانِي مَا رَأَيْتُمْ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ عَبْداً مُلِحّاً.
«4»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام قَالَ: كُنَّا قُعُوداً ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُنَاكَ شَجَرَةُ رُمَّانٍ يَابِسَةٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ مُبْغِضِيهِ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ مُحِبِّيهِ فَسَلَّمُوا فَأَمَرَهُمْ بِالْجُلُوسِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنِّي أُرِيكُمُ الْيَوْمَ آيَةً تَكُونُ فِيكُمْ كَمِثْلِ الْمَائِدَةِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ يَقُولُ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ٣ ثُمَّ قَالَ انْظُرُوا إِلَى الشَّجَرَةِ وَ كَانَتْ يَابِسَةً فَإِذَا هِيَ قَدْ جَرَى الْمَاءُ فِي عُودِهَا ثُمَّ اخْضَرَّتْ وَ أَوْرَقَتْ وَ عَقَدَتْ وَ تَدَلَّی حَمْلُهَا عَلَى رُءُوسِنَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ لِلَّذِينَ هُمْ مُحِبُّوهُ مُدُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ تَنَاوَلُوا وَ كُلُوا فَقُلْنَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ تَنَاوَلْنَا وَ أَكَلْنَا رُمَّاناً لَمْ نَأْكُلْ قَطُّ شَيْئاً أَعْذَبَ مِنْهُ وَ أَطْيَبَ ثُمَّ قَالَ لِلنَّفَرِ الَّذِينَ هُمْ يُبْغِضُوهُ مُدُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ تَنَاوَلُوا فَمَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فَارْتَفَعَتْ فَكُلَّمَا مَدَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَدَهُ إِلَى رُمَّانَةٍ ارْتَفَعَتْ فَلَمْ يَتَنَاوَلُوا شَيْئاً فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَالُ إِخْوَانِنَا مَدُّوا أَيْدِيَهُمْ وَ تَنَاوَلُوا وَ أَكَلُوا وَ مَدَدْنَا أَيْدِيَنَا فَلَمْ نَنَلْ فَقَالَ عليه السلام وَ كَذَلِكَ الْجَنَّةُ لَا
:
· /bihar/41/249/