Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٢٢٧

ثُمَّ كَشَفَ عَنْ يَمِينِهِ فَإِذَا بِجَانِبِهِ قَدْ شَلَّ فَأَنَا مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ أَطْلُبُ إِلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَ لِي فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي دَعَا بِهِ ١ عَلَيَّ فَلَمْ يُجِبْنِي حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ أَنْعَمَ عَلَیَ ٢ فَخَرَجْتُ بِهِ عَلَى نَاقَةٍ عُشَرَاءَ٣ أُجِدُّ السَّيْرَ حَثِيثاً رَجَاءَ الْعَافِيَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا عَلَى الْأَرَاكِ وَ حَطْمَةَ وَادِي السِّيَاكِ ٤ نَفَرَ طَائِرٌ فِي اللَّيْلِ فَنَفَرَتْ مِنْهَا النَّاقَةُ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فَأَلْقَتْهُ إِلَى قَرَارِ الْوَادِي فَارْفَضَّ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ فَقَبَرْتُهُ هُنَاكَ وَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنِّي لَا أُعْرَفُ إِلَّا الْمَأْخُوذَ بِدَعْوَةِ أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَتَاكَ الْغَوْثُ أَتَاكَ الْغَوْثُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ الْأَعْظَمُ الْأَكْرَمُ الَّذِي يُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاهُ وَ يُعْطِی بِهِ مَنْ سَأَلَهُ وَ يُفَرِّجُ بِهِ الْهَمَّ وَ يَكْشِفُ بِهِ الْكَرْبَ وَ يَذْهَبُ بِهِ الْغَمَّ وَ يُبْرِئُ بِهِ السُّقْمَ وَ يَجْبُرُ بِهِ الْكَسِيرَ وَ يُغْنِی بِهِ الْفَقِيرَ وَ يَقْضِی بِهِ الدَّيْنَ وَ يَرُدُّ بِهِ الْعَيْنَ وَ يَغْفِرُ بِهِ الذُّنُوبَ وَ يَسْتُرُ بِهِ الْعُيُوبَ إِلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ عليه السلام فِي فَضْلِهِ قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَكَانَ سُرُورِي بِفَائِدَةِ الدُّعَاءِ أَشَدَّ مِنْ سُرُورِ الرَّجُلِ بِعَافِيَتِهِ ثُمَّ ذَكَرَ الدُّعَاءَ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِهِ ثُمَّ قَالَ لِلْفَتَى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْعَاشِرَةُ فَادْعُ وَ ائْتِنِي مِنْ غَدٍ بِالْخَبَرِ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام وَ أَخَذَ الْفَتَى الْكِتَابَ وَ مَضَی فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ مَا أَصْبَحْنَا حَسَناً حَتَّى أَتَى الْفَتَى إِلَيْنَا سَلِيماً مُعَافًى وَ الْكِتَابُ بِيَدِهِ وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا وَ اللَّهِ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ اسْتُجِيبَ لِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَدِّثْنِي قَالَ لَمَّا هَدَأَتِ الْعُيُونُ بِالرُّقَادِ وَ اسْتَحْلَكَ ٥ جِلْبَابُ اللَّيْلِ رَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ بِحَقِّهِ مِرَاراً فَأُجِبْتُ فِي الثَّانِيَةِ حَسْبُكَ فَقَدْ دَعَوْتَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ ثُمَّ اضْطَجَعْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي مَنَامِي وَ قَدْ مَسَحَ يَدَهُ الشَّرِيفَةَ

(١)1- 1. في المصدر: دعا فيه علی.
(٢)2- 2. في المصدر: أنعم لي.
(٣)3- 3. العشراء- بالضم فالفتح-: الناقة التي مضى لحملها عشرة أشهر او ثمانية.
(٤)4- 4. قال في المراصد( 1: 49): أراك واد قرب مكّة. انتهى. و كأنّ« حطمة» أيضا اسم موضع. كما أن الظاهر من قوله« وادی السياك» الوادي الذي ينبت فيه الاراك الذي يتخذ عوده للسواك.
(٥)5- 5. حلك و استحلك: اشتد سواده.

:  · /bihar/41/227/