Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٢٢

إِلَی اللَّهِ تَعَالَى بِمَحَبَّتِكَ وَ يَجْعَلُونَ أَشْرَفَ مَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ بِهِ الصَّلَاةَ عَلَيَّ وَ عَلَيْكَ وَ سَمِعْتُ خَطِيبَهُمْ فِي أَعْظَمِ مَحَافِلِهِمْ وَ هُوَ يَقُولُ عَلِيٌّ الْحَاوِي لِأَصْنَافِ الْخَيْرَاتِ الْمُشْتَمِلُ عَلَى أَنْوَاعِ الْمَكْرُمَاتِ الَّذِي قَدِ اجْتَمَعَ فِيهِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ مَا قَدْ تَفَرَّقَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْبَرِيَّاتِ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الصَّلَاةُ وَ الْبَرَكَاتُ وَ التَّحِيَّاتُ وَ سَمِعْتُ الْأَمْلَاكَ بِحَضْرَتِهِ وَ الْأَمْلَاكَ فِي سَائِرِ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبِ وَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ يَقُولُونَ بِأَجْمَعِهِمْ عِنْدَ فَرَاغِ الْخَطِيبِ مِنْ قَوْلِهِ آمِينَ اللَّهُمَّ وَ طَهِّرْنَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ عَلَی آلِهِ الطَّيِّبِينَ ١.

بيان: قوله صلى اللّٰه عليه و آله وجبت أي لك الرحمة أو الجنة.

«13»- تم، [فلاح السائل] رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ زُهْدِ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَ نَوْفٌ نَائِمَيْنِ فِي رَحَبَةِ الْقَصْرِ إِذْ نَحْنُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي بَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ شَبِيهَ الْوَالِهِ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ٢ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَاتِ وَ يَمُرُّ شِبْهَ الطَّائِرِ عَقْلُهُ فَقَالَ لِي أَ رَاقِدٌ أَنْتَ يَا حَبَّةُ أَمْ رَامِقٌ قَالَ قُلْتُ رَامِقٌ هَذَا أَنْتَ تَعْمَلُ هَذَا الْعَمَلَ فَكَيْفَ نَحْنُ فَأَرْخَى عَيْنَيْهِ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ لِي يَا حَبَّةُ إِنَّ لِلَّهِ مَوْقِفاً وَ لَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ مَوْقِفاً٣ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَیْ ءٌ مِنْ أَعْمَالِنَا يَا حَبَّةُ إِنَّ اللَّهَ أَقْرَبُ إِلَيَّ وَ إِلَيْكَ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا حَبَّةُ إِنَّهُ لَنْ يَحْجُبَنِي وَ لَا إِيَّاكَ عَنِ اللَّهِ شَیْ ءٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَ رَاقِدٌ أَنْتَ يَا نَوْفُ قَالَ قَالَ لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنَا بِرَاقِدٍ وَ لَقَدْ أَطَلْتُ بُكَائِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ يَا نَوْفُ إِنْ طَالَ بُكَاؤُكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ مَخَافَةً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى قَرَّتْ عَيْنَاكَ غَداً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا نَوْفُ إِنَّهُ لَيْسَ

(١)1- 1. تفسير الإمام: 30- 32.
(٢)2- 2. سورة البقرة: 164.
(٣)3- 3. كذا في( ك). و في غيره من النسخ: و لنا بين يديه موقف.

:  · /bihar/41/22/