Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٢١

يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلِي خُمُسُهُ بَعْدَ وَفَاتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ حُكْمِي عَلَى الَّذِي مِنْهُ لَكَ فِي حَيَاتِكَ جَائِزٌ فَإِنِّي نَفْسُكَ وَ أَنْتَ نَفْسِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَذَلِكَ هُوَ يَا عَلِيُّ وَ لَكِنْ كَيْفَ أَدَّيْتَ زَكَاةَ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلِمْتُ بِتَعْرِيفِ اللَّهِ إِيَّايَ عَلَى لِسَانِكَ أَنَّ نُبُوَّتَكَ هَذِهِ سَيَكُونُ بَعْدَهَا مَلِكٌ عَضُوضٌ ١ وَ جَبَرِيَّةٌ فَيَسْتَوْلِي عَلَى خُمُسِي مِنَ السَّبْيِ وَ الْغَنَائِمِ ٢ فَيَبِيعُونَهُ فَلَا يَحِلُّ لِمُشْتَرِيهِ لِأَنَّ نَصِيبِي فِيهِ وَ قَدْ وَهَبْتُ نَصِيبِي فِيهِ ٣ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ مِنْ شِيعَتِي فَيَحِلُّ لَهُمْ مَنَافِعُهُمْ مِنْ مَأْكَلٍ وَ مَشْرَبٍ وَ لِتَطِيبَ مَوَالِيدُهُمْ فَلَا يَكُونَ أَوْلَادُهُمْ أَوْلَادَ حَرَامٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْ صَدَقَتِكَ وَ لَقَدْ تَبِعَكَ رَسُولُ اللَّهِ فِي فِعْلِكَ أَحَلَّ لِشِيعَتِهِ كُلَّ مَا كَانَ مِنْ غَنِيمَةٍ وَ بَيْعٍ مِنْ نَصِيبِهِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ شِيعَتِي وَ لَا أُحِلُّهُ أَنَا وَ لَا أَنْتَ لِغَيْرِهِمْ.

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَيُّكُمُ الْيَوْمَ دَفَعَ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَرْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ هُوَ يَتَنَاوَلُ عِرْضَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَقُلْتُ لَهُ اسْكُتْ لَعَنَكَ اللَّهُ فَمَا تَنْظُرُ إِلَيْهِ إِلَّا كَنَظَرِكَ إِلَى الشَّمْسِ وَ لَا تَتَحَدَّثُ عَنْهُ إِلَّا كَتَحَدُّثِ أَهْلِ الدُّنْيَا عَنِ الْجَنَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ زَادَكَ لَعَائِنَ إِلَى لَعَائِنَ لِوَقِيعَتِكَ فَخَجِلَ وَ اغْتَاظَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّمَا كُنْتُ فِي قَوْلِي مَازِحاً فَقُلْتُ لَهُ إِنْ كُنْتَ جَادّاً فَأَنَا جَادٌّ وَ إِنْ كُنْتَ هَازِلًا فَأَنَا هَازِلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ لَعَنَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ لَعْنِكَ لَهُ وَ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْحُجُبِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشِ إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكَ وَ يَرْضَی لِرِضَاكَ وَ يَعْفُو عِنْدَ عَفْوِكَ وَ يَسْطُو عِنْدَ سَطْوَتِكَ.

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَ تَدْرِی مَا سَمِعْتُ مِنَ الْمَلَإِ الْأَعْلَى فِيكَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي يَا عَلِيُّ سَمِعْتُهُمْ يُقْسِمُونَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِكَ وَ يَسْتَقْضُونَهُ حَوَائِجَهُمْ وَ يَتَقَرَّبُونَ

(١)1- 1. عضه: أمسكه باسنانه.
(٢)2- 2. في المصدر: من الفي ء و الغنائم.
(٣)3- 3. في المصدر: منه.

:  · /bihar/41/21/