Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٢١٦

أَلْفَ أَرْمَنِيٍّ وَ أَلْفَ رُومِيٍّ وَ أَلْفَ زِنْجِيٍّ وَ تَزَوَّجْتُ بِسَبْعِينَ مِنْ بَنَاتِ الْمُلُوكِ وَ مَا مَلِكٌ فِي الْأَرْضِ إِلَّا غَلَبْتُهُ وَ ظَلَمْتُ أَهْلَهُ فَلَمَّا جَاءَنِي مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ لِي يَا ظَالِمُ يَا طَاغِي خَالَفْتَ الْحَقَّ فَتَزَلْزَلَتْ أَعْضَائِي وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي وَ عُرِضَ عَلَيَّ أَهْلُ حَبْسِي فَإِذَا هُمْ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنْ أَوْلَادِ الْمُلُوكِ قَدْ شُقُّوا مِنْ حَبْسِي فَلَمَّا رَفَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحِي سَكَنَ أَهْلُ الْأَرْضِ مِنْ ظُلْمِي فَأَنَا مُعَذَّبٌ فِي النَّارِ أَبَدَ الْآبِدِينَ فَوَكَّلَ اللَّهُ بِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الزَّبَانِيَةِ فِي يَدِ كُلٍّ مِنْهُمْ ١ مِرْزَبَةٌ مِنْ نَارٍ لَوْ ضُرِبَتْ بِهَا جِبَالُ الْأَرْضِ لَاحْتَرَقَتِ الْجِبَالُ فَتَدَكْدَكَتْ وَ كُلَّمَا ضَرَبَنِي الْمَلَكُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ تِلْكَ الْمَرَازِيبِ اشْتَعَلَ بِيَ النَّارُ وَ أَحْتَرِقُ فَيُحْيِينِي اللَّهُ تَعَالَى وَ يُعَذِّبُنِي بِظُلْمِي عَلَى عِبَادِهِ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ كَذَلِكَ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ فِي بَدَنِي حَيَّةً تَلْسَعُنِي وَ عَقْرَباً تَلْدَغُنِي ٢ فَتَقُولُ لِيَ الْحَيَّاتُ وَ الْعَقَارِبُ هَذَا جَزَاءُ ظُلْمِكَ عَلَى عِبَادِهِ ثُمَّ سَكَتَتِ الْجُمْجُمَةُ فَبَكَى جَمِيعُ عَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ ضَرَبُوا عَلَی رُءُوسِهِمْ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَهِلْنَا حَقَّكَ بَعْدَ مَا أَعْلَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِنَّمَا خَسِرْنَا حَقَّنَا وَ نَصِيبَنَا فِيكَ وَ إِلَّا أَنْتَ مَا يَنْقُصُ مِنْكَ شَیْ ءٌ فَاجْعَلْنَا فِي حِلٍّ مِمَّا فَرَّطْنَا فِيكَ وَ رَضِينَا بِغَيْرِكَ عَلَى مُقَامِكَ فَإِنَّا نَادِمُونَ فَأَمَرَ عليه السلام بِتَغْطِيَةِ الْجُمْجُمَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ وَقَفَ مَاءُ النَّهْرَوَانِ مِنَ الْجَرْيِ وَ صَعِدَ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ كُلُّ سَمَكٍ وَ حَيَوَانٍ كَانَ فِي النَّهَرِ فَتَكَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ دَعَا لَهُ وَ شَهِدَ لَهُ بِإِمَامَتِهِ وَ فِي ذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ:

سَلَامِي عَلَى زَمْزَمَ وَ الصَّفَا***سَلَامِي عَلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى

لَقَدْ كَلَّمَتْكَ لَدَى النَّهْرَوَانِ***نَهَاراً جَمَاجِمُ أَهْلِ الثَّرَى

وَ قَدْ بَدَأَتْ لَكَ حِيتَانُهَا***تُنَادِيكَ مُذْعِنَةً بِالْوَلَاءِ٣

«29»- يل، [الفضائل] لابن شاذان رُوِیَ: أَنَّهُ عليه السلام كَانَ يَطْلُبُ قَوْماً مِنَ الْخَوَارِجِ فَلَمَّا بَلَغَ الْمَوْضِعَ

(١)1- 1. في المصدر: و وكل اللّٰه بي سبعين الف الف من الزبانية في يد كل واحد منهم اه. و الزبانية الشرط. و سموا بها بعض الملائكة لدفعهم أهل النار إليها. و المرزبة، عصية من حديد.
(٢)2- 2. في المصدر بعد ذلك: و كل ذلك احس به كالحي في دنياه اه.
(٣)3- 3. الفضائل: 75- 77. و فيه: و قد بدرت.

:  · /bihar/41/216/