Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٢١١

مُحِبِّينَا لَوْ قَطَّعْنَاهُمْ إِرْباً إِرْباً مَا ازْدَادُوا لَنَا إِلَّا حُبّاً وَ إِنَّ فِي أَعْدَائِنَا مَنْ لَوْ أَلْعَقْنَاهُمُ السَّمْنَ وَ الْعَسَلَ ١ مَا ازْدَادُوا مِنَّا٢ إِلَّا بُغْضاً وَ قَالَ لِلْحَسَنِ عليه السلام عَلَيْكَ بِعَمِّكَ الْأَسْوَدِ فَأَحْضَرَ الْحَسَنُ عليه السلام الْأَسْوَدَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَخَذَ يَدَهُ وَ نَصَبَهَا فِي مَوْضِعِهَا وَ تَغَطَّي بِرِدَائِهِ وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ يُخْفِيهَا فَاسْتَوَتْ يَدُهُ وَ صَارَ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى أَنِ اسْتُشْهِدَ بِالنَّهْرَوَانِ وَ يُقَالُ كَانَ اسْمُ هَذَا الْأَسْوَدِ أَفْلَحَ-.

وَ أُبِينَ إِحْدَى يَدَيْ هِشَامِ بْنِ عَدِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ فِي حَرْبِ صِفِّينَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ عليه السلام يَدَهُ وَ قَرَأَ شَيْئاً وَ أَلْصَقَهَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَرَأْتَ قَالَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ قَالَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ كَأَنَّهُ اسْتَقَلَّهَا فَانْفَصَلَتْ يَدُهُ نِصْفَيْنِ فَتَرَكَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ مَضَی.

وَ رَوَی ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِالْفَضَائِلِ ٣ وَ كِتَابِ عِلَلِ الشَّرَائِعِ أَيْضاً عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ: عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي خَبَرٍ وَ قَدْ سُئِلَ لِمَ أَخَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْعَصْرَ فِي بَابِلَ قَالَ إِنَّهُ لَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ الْتَفَتَ إِلَى جُمْجُمَةٍ مُلْقَاةٍ فَكَلَّمَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا أَيَّتُهَا الْجُمْجُمَةُ مِنْ أَيْنَ أَنْتِ فَقَالَ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مَلِكُ بَلَدِ آلِ فُلَانٍ قَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقُصِّي عَلَيَّ الْخَبَرَ وَ مَا كُنْتِ وَ مَا كَانَ فِي عَصْرِكِ فَأَقْبَلَتِ الْجُمْجُمَةُ تَقُصُّ خَبَرَهَا وَ مَا كَانَ فِي عَصْرِهَا مِنْ شَرٍّ فَاشْتَغَلَ بِهَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَكَلَّمَهَا بِثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ مِنَ الْإِنْجِيلِ لِئَلَّا تَفْقَهَ الْعَرَبُ كَلَامَهُ الْقِصَّةَ وَ قَالَتِ الْغُلَاةُ نَادَى عليه السلام الْجُمْجُمَةَ ثُمَّ قَالَ يَا جُلَنْدَي بْنَ كِرْكِرَ أَيْنَ الشَّرِيعَةُ فَقَالَ هَاهُنَا فَبَنَی هُنَاكَ مَسْجِداً وَ سُمِّیَ مَسْجِدَ الْجُمْجُمَةِ وَ جُلَنْدَي هَذَا مَلِكُ الْحَبَشَةِ صَاحِبِ الْفِيلِ الْهَادِمِ لِلْبَيْتِ أَبْرَهَةُ وَ قَالَتْ أَيْضاً إِنَّهُ عليه السلام نَادَى لِسَمَكَةٍ يَا مَيْمُونَةُ أَيْنَ الشَّرِيعَةُ فَأَطْلَعَتْ رَأْسَهَا مِنَ الْفُرَاتِ وَ قَالَتْ مَنْ عَرَفَ اسْمِي فِي الْمَاءِ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ الشَّرِيعَةُ.

أَمَالِي الشَّيْبَانِيِّ قَالَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ: كُنْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ

(١)1- 1. العقه العسل: يلحسه و يناوله باصبعه.
(٢)2- 2. في المصدر: ما ازدادوا.
(٣)3- 3. في المصدر: في كتابه معرفة الفضائل.

:  · /bihar/41/211/