عَلَيْكَ فَرَمَى الْقَدَحَ مِنْ يَدِهِ فَكَسَرَهُ فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَشْرَبَهُ أَبَداً وَ قَدْ آمَنْتَنِي فَقَالَ قَاتَلَكَ اللَّهُ لَقَدْ أَخَذْتَ أَمَاناً وَ لَمْ أَشْعُرْ بِهِ وَ فِي رِوَايَاتِنَا أَنَّهُ شَكَا ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَصَارَ الْقَدَحُ صَحِيحاً مَمْلُوّاً مِنَ الْمَاءِ فَلَمَّا رَأَى الْهُرْمُزَانُ الْمُعْجِزَ أَسْلَمَ.
و استجابة الدعوات المتواترات من الآيات الباهرات في خلق اللّٰه المستمرة في العادات التي لا يغيرها إلا لخطب عظيم و إقامة حق يقين و ذلك خصوصية للأنبياء و الأئمة عليهم السلام١.
«24»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب الْبَاقِرُ عليه السلام: مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَرَضَهُ فَدَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام الْمَسْجِدَ فَإِذَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُمْ أَ يَسُرُّكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالُوا نَعَمْ فَاسْتَأْذَنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَجَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنَ اللِّحَافِ وَ بَيَّنَ صَدْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَإِذَا الْحُمَّى تَنْفُضُهُ نَفْضاً شَدِيداً فَقَالَ يَا أُمَّ مِلْدَمٍ اخْرُجِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ انْتَهَرَهَا فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ لَقَدْ أُعْطِيتَ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ حَتَّى إِنَّ الْحُمَّى لَتَفْزَعُ مِنْكَ.
الْحَاتِمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ دَخَلَ أَسْوَدٌ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَقَرَّ أَنَّهُ سَرَقَ فَسَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَهِّرْنِي فَإِنِّي سَرَقْتُ فَأَمَرَ عليه السلام بِقَطْعِ يَدِهِ فَاسْتَقْبَلَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ مَنْ قَطَعَ يَدَكَ فَقَالَ لَيْثُ الْحِجَازِ وَ كَبْشُ الْعِرَاقِ وَ مُصَادِمُ الْأَبْطَالِ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الْجُهَّالِ كَرِيمُ الْأَصْلِ شَرِيفُ الْفَضْلِ مُحِلُّ الْحَرَمَيْنِ وَارِثُ الْمَشْعَرَيْنِ أَبُو السِّبْطَيْنِ أَوَّلُ السَّابِقِينَ وَ آخِرُ الْوَصِيِّينَ مِنْ آلِ يَاسِينَ- الْمُؤَيَّدُ بِجَبْرَائِيلَ الْمَنْصُورُ بِمِيكَائِيلَ- الْحَبْلُ الْمَتِينُ الْمَحْفُوظُ بِجُنْدِ السَّمَاءِ أَجْمَعِينَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى رَغْمِ الرَّاغِمِينَ فِي كَلَامٍ لَهُ قَالَ ابْنُ كَوَّاءَ قَطَعَ يَدَكَ وَ تُثْنِی عَلَيْهِ قَالَ لَوْ قَطَّعَنِي إِرْباً إِرْباً مَا ازْدَدْتُ لَهُ إِلَّا حُبّاً فَدَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَخْبَرَهُ بِقِصَّةِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ يَا ابْنَ كَوَّاءَ إِنَ
:
· /bihar/41/210/