Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ١٩

لِأَخِي رَسُولِ اللَّهِ ١ يُرِيدُ بِهِ الْعُلُوَّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ وَ صَيَّرَهُ وَبَالًا عَلَيْهِ أَمَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهَذِهِ النِّيَّةِ مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ ذَهَباً أَوْ لُؤْلُؤاً-٢ لَمْ يَزْدَدْ بِذَلِكَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً وَ لِسَخَطِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا قُرْباً وَ فِيهِ وُلُوجاً وَ اقْتِحَاماً.

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَيُّكُمُ الْيَوْمَ دَفَعَ عَنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ بِقُوَّتِهِ-٣ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَا مَرَرْتُ فِي طَرِيقِ كَذَا فَرَأَيْتُ فَقِيراً مِنْ فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ تَنَاوَلَهُ أَسَدٌ فَوَضَعَهُ تَحْتَهُ وَ قَعَدَ عَلَيْهِ وَ الرَّجُلُ يَسْتَغِيثُ بِي مِنْ تَحْتِهِ فَنَادَيْتُ الْأَسَدَ خَلِّ عَنِ الْمُؤْمِنِ فَلَمْ يُخَلِّ فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ فَرَكَلْتُهُ ٤ بِرِجْلِي فَدَخَلَتْ رِجْلِي فِي جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ وَ خَرَجَتْ مِنْ جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ فَخَرَّ الْأَسَدُ صَرِيعاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَجَبَتْ هَكَذَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِكُلِّ مَنْ آذَى لَكَ وَلِيّاً يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ سَكَاكِينَ النَّارِ وَ سُيُوفَهَا يَبْعَجُ ٥ بِهَا بَطْنَهُ وَ يُحْشَى نَاراً ثُمَّ يُعَادُ خَلْقاً جَدِيداً أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ.

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَيُّكُمُ الْيَوْمَ نَفَعَ بِجَاهِهِ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَا قَالَ صَنَعْتَ مَا ذَا قَالَ مَرَرْتُ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ قَدْ لَازَمَهُ بَعْضُ الْيَهُودِ فِي ثَلَاثِينَ دِرْهَماً كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ عَمَّارٌ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُلَازِمُنِي ٦ وَ لَا يُرِيدُ إِلَّا إِيذَائِي وَ إِذْلَالِی لِمَحَبَّتِي لَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَخَلِّصْنِي مِنْهُ بِجَاهِكَ فَأَرَدْتُ أَنْ أُكَلِّمَ لَهُ الْيَهُودِيَّ فَقَالَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَا أُجَلِّلُكَ ٧ فِي قَلْبِي وَ عَيْنِي

(١)1- 1. في المصدر: أعطی ما أعطی نظيرا له و معاندة علی أخي رسول اللّٰه.
(٢)2- 2. في المصدر: ذهبا و فضة و لؤلؤا.
(٣)3- 3. في المصدر: فايكم دفع اليوم عن أخيه المؤمن بقوته ضررا.
(٤)4- 4. ركله: ضربه برجل واحدة يقال« ركل الفرس» أي ضربه برجله ليعدو.
(٥)5- 5. بعج البطن: شقه.
(٦)6- 6. في المصدر: هذا يلازمني.
(٧)7- 7. في المصدر: انك أجل. و في( خ) و( م): أنا اجلك.

:  · /bihar/41/19/