Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ١٨

قَراراً١ انْتَفَضَ عَلِيٌّ انْتِفَاضَ الْعُصْفُورِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا لَكَ يَا عَلِيُّ قَالَ عَجِبْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ كُفْرِهِمْ وَ حِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُمْ فَمَسَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ أَبْشِرْ فَإِنَّهُ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ وَ لَوْ لَا أَنْتَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللَّهِ ٢.

«11»- كِتَابُ الْبَيَانِ لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ، وَكِيعٌ وَ السُّدِّیُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَاقَتَانِ عَظِيمَتَانِ فَجَعَلَ إِحْدَاهُمَا لِمَنْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لَا يَهُمُّ فِيهِمَا بِشَيْ ءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ سِوَى عَلِيٍّ عليه السلام فَأَعْطَاهُ كِلْتَيْهِمَا٣.

«12»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: لَقَدْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْماً وَ قَدْ غَصَّ مَجْلِسُهُ بِأَهْلِهِ فَقَالَ أَيُّكُمُ الْيَوْمَ أَنْفَقَ ٤ مِنْ مَالِهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ فَسَكَتُوا فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَا خَرَجْتُ وَ مَعِي دِينَارٌ أُرِيدُ أَشْتَرِي بِهِ دَقِيقاً٥ فَرَأَيْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ أَسْوَدَ وَ تَبَيَّنْتُ ٦ فِي وَجْهِهِ أَثَرَ الْجُوعِ فَنَاوَلْتُهُ الدِّينَارَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَجَبَتْ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ قَدْ أَنْفَقْتُ الْيَوْمَ أَكْثَرَ مِمَّا أَنْفَقَ عَلِيٌّ جَهَّزْتُ رَجُلًا وَ امْرَأَةً يُرِيدَانِ طَرِيقاً وَ لَا نَفَقَةَ لَهُمَا فَأَعْطَيْتُهُمَا أَلْفَ دِرْهَمٍ ٧ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ قُلْتَ لِعَلِيٍّ وَجَبَتْ وَ لَمْ تَقُلْ لِهَذَا وَ هُوَ أَكْثَرُ صَدَقَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَ مَا رَأَيْتُمْ مَلِكاً يُهْدِي خَادِمُهُ إِلَيْهِ ٨ هَدِيَّةً خَفِيفَةً فَيُحْسِنُ مَوْقِعَهَا وَ يَرْفَعُ مَحَلَّ صَاحِبِهَا وَ يُحْمَلُ إِلَيْهِ مِنْ عِنْدِ خَادِمٍ آخَرَ هَدِيَّةٌ عَظِيمَةٌ فَيَرُدُّهَا وَ يَسْتَخِفُّ بِبَاعِثِهَا قَالُوا بَلَى قَالَ فَكَذَلِكَ صَاحِبُكُمْ عَلِيٌّ دَفَعَ دِينَاراً مُنْقَاداً لِلَّهِ سَادّاً خَلَّةَ فَقِيرٍ مُؤْمِنٍ وَ صَاحِبُكُمُ الْآخَرُ أَعْطَى مَا أَعْطَى مُعَانَدَةً

(١)1- 1. سورة النمل: 60- 64.
(٢)2- 2. مناقب آل أبي طالب 1: 323- 325.
(٣)3- 3. مخطوط.
(٤)4- 4. في المصدر: انفق اليوم.
(٥)5- 5. كذا في النسخ و المصدر: و لعله مصحف« رغيفا».
(٦)6- 6. في المصدر: و بينت.
(٧)7- 7. في المصدر: ألفی درهم.
(٨)8- 8. في المصدر: خادم له إليه.

:  · /bihar/41/18/