بنفسه و لا بطبيعته على ما يهدى ١ به القوم و أن اللّٰه تعالى هو المحرك له و المصرف باختياره و قد استقصينا الحجج على ذلك في كثير من كتبنا و ليس هذا موضع ذكره فأما علم أهل الشرق و الغرب ٢ و السهل و الجبل بذلك على ما مضى في السؤال فغير واجب لأنا لا نحتاج إلى القول بأنها ردت من وقت الغروب إلى وقت الزوال أو ما يقاربه على ما مضى في السؤال بل نقول إن وقت الفضل في صلاة العصر هو ما يلي بلا فصل زمان أداء المصلي لفرض الظهر أربع ركعات عقيب الزوال و كل زمان و إن قصر و قل تجاوز٣ هذا الوقت فذلك الفضل ثابت ٤ و إذا ردت الشمس هذا القدر اليسير الذي تفرض ٥ أنه مقدار ما يؤدى فيه ركعة واحدة خفي على أهل الشرق و الغرب و لم يشعروا به بل هو مما يجوز أن يخفى على من حضر الحال و شاهدها إن لم ينعم النظر٦ فيها و التنقير عنها فبطل السؤال على جوابنا الثاني المبني على فوت الفضيلة فأما الجواب الآخر المبني على أنها فاتت بغروبها للعذر الذي ذكرناه فالسؤال أيضا باطل عنه لأنه ليس بين مغيب جميع قرص الشمس في الزمان و بين مغيب بعضها و ظهور بعض إلا زمان قصير يسير مخفي ٧ فيه رجوع الشمس بعد مغيب جميع قرصها إلى ظهور بعضه على كل قريب
:
· /bihar/41/187/