الأنبياء فيما سلف ١.
أقول: قال السيد المرتضى رضي اللّٰه عنه في شرح البائية للسيد الحميري حيث قال
ردت عليه الشمس لما فاته***وقت الصلاة و قد دنت للمغرب.
و يروي حين تفوته هذا خبر مشهور عن رد الشمس له عليه السلام في حياة النبي صلى اللّٰه عليه و آله لأنه روي أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان نائما و رأسه في حجر أمير المؤمنين عليه السلام فلما جاز٢ وقت صلاة العصر كره عليه السلام أن ينهض لأدائها فيزعج النبي صلى اللّٰه عليه و آله من نومه فلما مضى وقتها و انتبه النبي صلى اللّٰه عليه و آله دعا اللّٰه بردها فردها عليه فصلى عليه السلام الصلاة في وقتها فإن قال قائل ٣ هذا يقتضي أن يكون عليه السلام عاصيا بترك الصلاة قلنا عن هذا جوابان أحدهما أنه إنما يكون عاصيا إذا ترك ٤ بغير عذر و إزعاج النبي لا ينكر أن يكون عذرا في ترك الصلاة فإن قيل الأعذار في ترك جميع أفعال الصلاة لا تكون إلا بفقد العقل و التمييز كالنوم و الإغماء و ما شاكلهما و لم يكن عليه السلام في تلك الحال بهذه الصفة فأما الأعذار التي يكون معها العقل و التمييز ثابتين كالزمانة و الرباط و القيد و المرض الشديد و اشتباك القتال فإنما يكون عذرا في استيفاء أفعال الصلاة و ليس بعذر في تركها أصلا فإن كل معذور ممن ذكرنا يصليها على حسب طاقته و لو بالإيماء قلنا غير منكر أن يكون عليه السلام صلى موميا و هو جالس لما تعذر عليه القيام إشفاقا من إزعاجه ٥ صلى اللّٰه عليه و آله و علی هذا تكون فائدة رد الشمس ليصلي مستوفيا لأفعال الصلاة و تكون ٦ أيضا فضيلة له و دلالة على عظم شأنه و الجواب الآخر أن الصلاة لم تفته بمضي جميع وقتها و إنما فاته ما فيه
:
· /bihar/41/185/