فِي فَمِ جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا مَا لِعَلِيٍّ وَ نَعِيمٍ ١ يَفْنَی وَ لَذَّةٍ لَا تَبْقَى نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُبَاتِ الْعَقْلِ وَ قُبْحِ الزَّلَلِ وَ بِهِ نَسْتَعِينُ ٢.
بيان: السعدان نبت و هو أفضل مراعي الإبل و لهذا النبت شوك يقال له حسك السعدان و المسهد الممنوع من النوم و صفده يصفده شده و أوثقه و كذلك التصفيد و الحطام ما تكسر من اليبس شبه به متاع الدنيا لفنائه و القفول الرجوع من السفر و هو إما كناية عن الشيب فإن الشباب إقبال إلى الدنيا و الشيب إدبار عنها أو الموت فإن الآخرة هي الموطن الأصلي فبالموت يرجع إليها أو إلى ما كان قبل تعلق الروح به و الإسناد إلى النفس مجازي أو المراد بالنفس البدن و الأظهر عندي أن القفول جمع القفل استعيرت لأوصال البدن و مفاصلها و الإملاق الفقر قوله عليه السلام شعث الألوان أي مغبر الألوان و يوصف الجوع بالغبرة و العظلم بالكسر النيل و قيل هو الوسمة قوله عليه السلام ذي دنف أي ذي سقم مولم و الثكل فقدان المرأة ولدها قوله شنئتها أي أبغضتها و نفرت منها و لعل المراد بالصلة ما يتوصل به إلى تحصيل المطلوب من المصانعة و الرشوة و بالصدقة الزكاة المستحبة و لا يبعد حرمتها على الإمام و يحتمل أن يكون المراد بالحرمة ما يشمل الكراهة الشديدة و يقال هبلته أي ثكلته و الهبول بفتح الهاء من النساء التي لا يبقى لها ولد و المختبط المصروع و ذو الجنة من به مس من الشيطان و الذي يهجر هو الذي يهذي في مرض ليس بصرع كالمحموم و المبرسم ٣ و الجلب بالضم القشر و القضم الأكل بأطراف الأسنان و السبات بالضم النوم.
أقول: قد مضت الخطبة و شرحها و إنما كررت لما فيهما من الاختلاف.
«58»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ
:
· /bihar/41/163/