Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٣٣٨

قَالَ فَأَرْسَلَتْ إِلَىَّ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَقَالَتْ لِي بَلَغَنِي أَنَّ فِي بَيْتِ مَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ِقْدَ لُؤْلُؤٍ وَ هُوَ فِي يَدِكَ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ تُعِيرَنِيهِ أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي أَيَّامِ عِيدِ الْأَضْحَى فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهَا وَ قُلْتُ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ يَا ابْنَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ نَعَمْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ مَرْدُودَةٌ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهَا وَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَآهُ عَلَيْهَا فَعَرَفَهُ فَقَالَ لَهَا مِنْ أَيْنَ صَارَ إِلَيْكِ هَذَا الْعِقْدُ فَقَالَتِ اسْتَعَرْتُهُ مِنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ ١ خَازِنِ بَيْتِ مَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- لِأَتَزَيَّنَ بِهِ فِي الْعِيدِ ثُمَّ أَرُدَّهُ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَجِئْتُهُ فَقَالَ أَ تَخُونُ الْمُسْلِمِينَ يَا ابْنَ أَبِي رَافِعٍ فَقُلْتُ لَهُ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَخُونَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ كَيْفَ أَعَرْتَ بِنْتَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْعِقْدَ الَّذِي فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ إِذْنِي وَ رِضَاهُمْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا ابْنَتُكَ وَ سَأَلَتْنِي أَنْ أُعِيرَهَا إِيَّاهُ تَتَزَيَّنُ بِهِ فَأَعَرْتُهَا إِيَّاهُ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً مَرْدُودَةً وَ ضَمَّنْتُهُ فِي مَالِي وَ عَلَیَّ أَنْ أَرُدَّهُ مُسَلَّماً إِلَى مَوْضِعِهِ فَقَالَ رُدَّهُ مِنْ يَوْمِكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَعُودَ لِمِثْلِ هَذَا فَتَنَالَكَ عُقُوبَتِي ثُمَّ أَوْلَى لِابْنَتِي لَوْ كَانَتْ أَخَذَتِ الْعِقْدَ عَلَى غَيْرِ عَارِيَّةٍ مَضْمُونَةٍ مَرْدُودَةٍ لَكَانَتْ إِذَنْ أَوَّلَ هَاشِمِيَّةٍ قُطِعَتْ يَدُهَا فِي سَرِقَةٍ قَالَ فَبَلَغَ مَقَالَتُهُ ابْنَتَهُ فَقَالَتْ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا ابْنَتُكَ وَ بَضْعَةٌ مِنْكَ فَمَنْ أَحَقُّ بِلُبْسِهِ مِنِّي فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَا تَذْهَبِي بِنَفْسِكِ عَنِ الْحَقِّ أَ كُلُّ نِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ تَتَزَيَّنُ ٢ فِي هَذَا الْعِيدِ بِمِثْلِ هَذَا فَقَبَضْتُهُ مِنْهَا وَ رَدَدْتُهُ إِلَى مَوْضِعِهِ ٣.

بيان: قال الجوهري قولهم أولى لك تهدد و وعيد قال الأصمعي معناه قاربه بما يهلكه أي نزل به ٤.

«23»- أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ فِي كَشْفِ الْمَحَجَّةِ، رَأَيْتُ فِي كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ الثِّقَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قُبِضَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ عَلَيْهِ

(١)1- 1. في المصدر: من علیّ بن أبی رافع.
(٢)2- 2. في المصدر: يتزين.
(٣)3- 3. تنبيه الخواطر 2: 3 و 4.
(٤)4- 4. الصحاح 2530، و فيه قاربه ما يهلكه.

:  · /bihar/40/338/