فِي ظِلَالٍ مِنَ الشَّجَرِ وَ الْخِيَامِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ طُولُ كُلِّ خَيْمَةٍ مَسِيرَةُ فَرْسَخٍ فِي فَرْسَخٍ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ١ الْمُطِيعِينَ لِلَّهِ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ فِي الْجَنَّةِ وَ جَاءَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ٢ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام.
الْحِلْيَةُ قَالَ سَالِمُ بْنُ الْجَعْدِ: رَأَيْتُ الْغَنَمَ تَبْعَرُ٣ فِي بَيْتِ الْمَالِ فِي زَمَنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام .
وَ فِيهَا عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَنْضَحُهُ وَ يُصَلِّی فِيهِ.
وَ رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمَّوَيْهِ الْبَصْرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَالِمٍ الْجَحْدَرِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام أُتِيَ بِمَالٍ عِنْدَ الْمَسَاءِ فَقَالَ اقْتَسِمُوا هَذَا الْمَالَ فَقَالُوا قَدْ أَمْسَيْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخِّرْهُ إِلَى غَدٍ فَقَالَ لَهُمْ تَقْبَلُونَ ٤ لِي أَنْ أَعِيشَ إِلَى غَدٍ قَالُوا مَا ذَا بِأَيْدِينَا فَقَالَ لَا تُؤَخِّرُوهُ حَتَّى تَقْسِمُوهُ.
وَ يُرْوَي: أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ وَقْتٌ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ قِيمَةُ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ يَشْتَرِي بِهَا إِزَاراً وَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَقْسِمُ كُلَّ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ فَيَقُولُ ٥ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْهُ كَمَا دَخَلْتُهُ.
وَ رَوَی أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قِيلَ لَهُ أَعْطِ هَذِهِ الْأَمْوَالَ لِمَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ وَ فِرَارُهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ عليه السلام أَ تَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ لَا وَ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ مَا لَاحَ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ مَالُهُمْ لِي ٦ لَوَاسَيْتُ بَيْنَهُمْ وَ كَيْفَ وَ إِنَّمَا هُوَ أَمْوَالُهُمْ
:
· /bihar/40/321/