أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ بَكَی أَصْحَابُهُ جَمِيعاً فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قُمْ يَا هَذَا فَقَدْ أَبْكَيْتَ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ وَ مَلَائِكَةَ الْأَرْضِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَابَ عَلَيْكَ فَقُمْ لَا تُعَاوِدَنَّ شَيْئاً مِمَّا قَدْ فَعَلْتَ ١.
«52»- كا، [الكافي] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: كَانَ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُتَوَاخِيَانِ ٢ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَ أَوْصَى إِلَى الْآخَرِ فِي حِفْظِ بُنَيَّةٍ كَانَتْ لَهُ فَحَفِظَهَا الرَّجُلُ وَ أَنْزَلَهَا مَنْزِلَةَ وَلَدِهِ فِي اللُّطْفِ وَ الْإِكْرَامِ وَ التَّعَاهُدِ لَهَا ثُمَّ حَضَرَهُ سَفَرٌ فَخَرَجَ وَ أَوْصَى امْرَأَتَهُ فِي الصَّبِيَّةِ فَأَطَالَ السَّفَرَ حَتَّى أَدْرَكَتِ ٣ الصَّبِيَّةُ وَ كَانَ لَهَا جَمَالٌ وَ كَانَ الرَّجُلُ يَكْتُبُ فِي حِفْظِهَا وَ التَّعَاهُدِ لَهَا فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ امْرَأَتُهُ خَافَتْ أَنْ يَقْدَمَ فَيَرَاهَا قَدْ بَلَغَتْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ فَيُعْجِبَهُ جَمَالُهَا فَيَتَزَوَّجَهَا فَعَمَدَتْ إِلَيْهَا هِيَ وَ نِسْوَةٌ مَعَهَا قَدْ كَانَتْ أَعَدَّتْهُنَّ فَأَمْسَكْنَهَا لَهَا ثُمَّ افْتَرَعَتْهَا بِإِصْبَعِهَا فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ مِنْ سَفَرِهِ وَ صَارَ فِي مَنْزِلِهِ دَعَا الْجَارِيَةَ فَأَبَتْ أَنْ تُجِيبَهُ اسْتِحْيَاءً مِمَّا صَارَتْ إِلَيْهِ فَأَلَحَّ عَلَيْهَا فِي الدُّعَاءِ٤ كُلَّ ذَلِكَ تَأْبَى أَنْ تُجِيبَهُ فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهَا قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ دَعْهَا فَإِنَّهَا تَسْتَحْيِي أَنْ تَأْتِيَكَ مِنْ ذَنْبٍ كَانَتْ فَعَلَتْهُ قَالَ لَهَا وَ مَا هُوَ قَالَتْ كَذَا وَ كَذَا وَ رَمَتْهَا بِالْفُجُورِ فَاسْتَرْجَعَ الرَّجُلُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْجَارِيَةِ فَوَبَّخَهَا فَقَالَ لَهَا٥ وَيْحَكِ أَ مَا عَلِمْتِ مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِكِ مِنَ الْأَلْطَافِ وَ اللَّهِ مَا كُنْتُ أُعِدُّكِ إِلَّا لِبَعْضِ وُلْدِي و [أَوْ] إِخْوَانِي ٦ وَ إِنْ كُنْتِ لَابْنَتِي فَمَا دَعَاكِ إِلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ لَهُ الْجَارِيَةُ أَمَّا إِذَا قِيلَ لَكَ مَا قِيلَ فَوَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ الَّذِي رَمَتْنِي بِهِ امْرَأَتُكَ وَ لَقَدْ كَذَبَتْ عَلَیَّ وَ إِنَّ الْقِصَّةَ لَكَذَا وَ كَذَا وَ وَصَفَتْ لَهُ مَا صَنَعَتْ بِهَا امْرَأَتُهُ قَالَ
:
· /bihar/40/296/