وَ قَالَ يَا خَبِيثُ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِلْعَبْدِ إِنْ شِئْتَ فَطَلِّقْ وَ إِنْ شِئْتَ فَأَمْسِكْ.
قال كان قول المالك للعبد طلق امرأتك رضاه بالتزويج فصار الطلاق عند ذلك للعبد.
رَوَى أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرُّومِ قَالَ لَهُ أَنْتَ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ فَإِنْ خَرَجْتَ إِلَىَّ مِنْهَا آمَنْتُ بِكَ وَ صَدَّقْتُ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ يَا كَافِرُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَمَّا لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ وَ عَمَّا لَيْسَ لِلَّهِ وَ عَمَّا لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ عُمَرُ مَا أَتَيْتَ يَا كَافِرُ إِلَّا كُفْراً إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَقَالَ لِعُمَرَ أَرَاكَ مُغْتَمّاً فَقَالَ وَ كَيْفَ لَا أَغْتَمُّ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ هَذَا الْكَافِرُ يَسْأَلُنِي عَمَّا لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ وَ عَمَّا لَيْسَ لِلَّهِ وَ عَمَّا لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ فَهَلْ لَكَ فِي هَذَا شَیْ ءٌ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ وَ إِلَّا وَ قَدْ تَصَدَّعَ قَلْبِي فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِیٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فَلْيَقْرَعِ الْبَابَ فَقَالَ أَمَّا مَا لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ فَلَا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّ لَهُ شَرِيكاً وَ لَا وَزِيراً وَ لَا صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ شَرَحَهُ فِي الْقُرْآنِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ ١ وَ أَمَّا مَا لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ فَلَيْسَ عِنْدَهُ ظُلْمٌ لِلْعِبَادِ وَ أَمَّا مَا لَيْسَ لِلَّهِ فَلَيْسَ لَهُ ضِدٌّ وَ لَا نِدٌّ وَ لَا شَبَهٌ وَ لَا مِثْلٌ قَالَ فَوَثَبَ عُمَرٌ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مِنْكُمْ أَخَذْنَا الْعِلْمَ وَ إِلَيْكُمْ يَعُودُ وَ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ فَمَا بَرِحَ النَّصْرَانِيُّ حَتَّى أَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ قَضَی بِالْبَصْرَةِ لِقَوْمٍ حَدَّادِينَ اشْتَرَوْا بَابَ حَدِيدٍ مِنْ قَوْمٍ فَقَالَ أَصْحَابُ الْبَابِ كَذَا وَ كَذَا مَنّاً فَصَدَّقُوهُمْ وَ ابْتَاعُوهُ فَلَمَّا حَمَلُوا الْبَابَ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ قَالُوا لِلْمُشْتَرِي مَا فِيهِ مَا ذَكَرُوهُ مِنَ الْوَزْنِ فَسَأَلُوهُمُ الْحَطِيطَةَ٢ فَأَبَوْا فَارْتَجَعُوا عَلَيْهِمْ فَصَارُوا
:
· /bihar/40/286/