Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٢٥١

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هَبْ أَنَّ لَكَ سَبِيلًا عَلَيْهَا أَيُّ سَبِيلٍ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ١ فَقَالَ عُمَرُ لَا عِشْتُ لِمُعْضِلَةٍ لَا يَكُونُ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ فَمَا أَصْنَعُ بِهَا قَالَ احْتَطْ عَلَيْهَا حَتَّى تَلِدَ فَإِذَا وَلَدَتْ وَ وَجَدَتْ لِوَلَدِهَا مَنْ يَكْفُلُهُ فَأَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ فَسُرِّيَ ذَلِكَ ٢ عَنْ عُمَرَ وَ عَوَّلَ فِي الْحُكْمِ بِهِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ٣.

وَ رُوِیَ: أَنَّهُ كَانَ ٤ اسْتَدْعَى امْرَأَةً كَانَ يَتَحَدَّثُ عِنْدَهَا الرِّجَالُ فَلَمَّا جَاءَهَا رُسُلُهُ فَزِعَتْ وَ ارْتَاعَتْ وَ خَرَجَتْ مَعَهُمْ فَأَمْلَصَتْ وَ وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ وَلَدُهَا يَسْتَهِلُّ ثُمَّ مَاتَ فَبَلَغَ عُمَرَ ذَلِكَ فَجَمَعَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سَأَلَهُمْ عَنِ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ نَرَاكَ مُؤَدِّباً وَ لَمْ تُرِدْ إِلَّا خَيْراً وَ لَا شَيْ ءَ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ ٥ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا عِنْدَكَ فِي هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ لَقَدْ سَمِعْتَ مَا قَالُوا قَالَ فَمَا عِنْدَكَ أَنْتَ قَالَ قَدْ قَالَ الْقَوْمُ مَا سَمِعْتَ قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَقُولَنَّ مَا عِنْدَكَ قَالَ إِنْ كَانَ الْقَوْمُ قَارَبُوكَ فَقَدْ غَشُّوكَ ٦ وَ إِنْ كَانُوا ارْتَأَوْا فَقَدْ قَصَرُوا الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِكَ لِأَنَّ قَتْلَ الصَّبِيِّ خَطَأٌ تَعَلَّقَ بِكَ فَقَالَ أَنْتَ وَ اللَّهِ نَصَحْتَنِي مِنْ بَيْنِهِمْ وَ اللَّهِ لَا تَبْرَحُ حَتَّى تُجْرِیَ الدِّيَةَ عَلَى بَنِي عَدِيٍّ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ٧.

بيان: أملصت ألقت ولدها ميتا و قاربه ناغاه و داراه بكلام حسن قوله و إن كانوا ارتأوا أي قالوا ذلك برأيهم و ظنوا أنه حق فقد قصروا في تحصيل الرأي و بيان الحكم.

(١)1- 1. سورة النجم: 38.
(٢)2- 2. في المصدر: بذلك.
(٣)3- 3. مناقب آل أبي طالب 1: 494. الإرشاد للمفيد: 97 و 98.
(٤)4- 4. ليست كلمة« كان» في المصدرين.
(٥)5- 5. في الإرشاد: لا يتكلم في ذلك.
(٦)6- 6. غشه: أظهر له خلاف ما أضمره و زين له غير المصلحة.
(٧)7- 7. مناقب آل أبي طالب 1: 497. الإرشاد: 98.

:  · /bihar/40/251/