آبل أهل زمانه ثم إنه تزوج و بنی بامرأته فأورد الإبل أخوه سعد و لم يحسن القيام عليها و الرفق بها فقال مالك:
أوردها سعد و سعد مشتمل***ما هكذا تورد يا سعد الإبل ١.
و يروي يا سعد لا تروى بها ذاك الإبل فقال سعد مجيبا له:
تظل يوم وردها مزعفرا٢*** و هي خناطيل تجوس الخضرا
قالوا يضرب لمن أدرك المراد بلا تعب و الصواب أن يقال يضرب لمن قصر في طلب الأمر انتهى كلامه ٣.
يقال فلان آبل الناس أي أعلمهم برعي الإبل و المزعفر المصبوغ بالزعفران و الأسد و الخناطيل قطعان البقر٤ و الجوس الطلب أي تصير يوم و ورودها على الماء كالأسد أو كجماعة البقر تطلب الخضر في المراعي لقوتها و قيل إن سعدا أورد الإبل الماء للسقي من دون احتياط منه في إيرادها الماء حتى تزاحمت و نزع منها ما علق عليها الذي يقال له الشمال فقوله سعد مشتمل إشارة إلى هذا كما أومأنا إليه سابقا.
قوله إن أهون السقي التشريع قال الجزري أشرع ناقته أدخلها في شريعة الماء و
منه حديث علي عليه السلام: إن أهون السقي التشريع.
هو إيراد أصحاب الإبل إبلهم شريعة لا يحتاج معها إلى الاستقاء من البئر و قيل معناه أن سقي الإبل هو أن تورد شريعة الماء أولا ثم يستقى لها يقول فإذا اقتصر على أن
:
· /bihar/40/239/