Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٢٣١

فَقَالَ عليه السلام أَخْرِجُوا مَيِّتَكُمْ فَنَظَرُوا إِلَى أَكْفَانِهِ فِي اللَّحْدِ وَ لَمْ يَجِدُوهُ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ مَنْ يَعْمَلْ مِنْ أُمَّتِي عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ثُمَّ يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ ١ فَهُوَ مُؤَجَّلٌ إِلَى أَنْ يُوضَعَ فِي لَحْدِهِ فَإِذَا وُضِعَ فِيهِ لَمْ يَمْكُثْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ حَتَّى تَقْذِفَهُ الْأَرْضُ إِلَى جُمْلَةِ قَوْمِ لُوطٍ الْمُهْلَكِينَ فَيُحْشَرَ مَعَهُمْ.

وَ ذَكَرَ فِيهِمَا عُمَرُ بْنُ حَمَّادٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَدِمَ قَوْمٌ مِنَ الشَّامِ حُجَّاجاً فَأَصَابُوا أُدْحِیَّ نَعَامَةٍ فِيهِ خَمْسُ بَيْضَاتٍ وَ هُمْ مُحْرِمُونَ فَشَوَوْهُنَّ وَ أَكَلُوهُنَّ ثُمَّ قَالُوا مَا أَرَانَا إِلَّا وَ قَدْ أَخْطَأْنَا وَ أَصَبْنَا الصَّيْدَ وَ نَحْنُ مُحْرِمُونَ فَأَتَوُا الْمَدِينَةَ وَ قَصُّوا عَلَى عُمَرَ الْقِصَّةَ فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَاسْأَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ لِيَحْكُمُوا فِيهِ فَسَأَلُوا جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ فَاخْتَلَفُوا فِي الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَهَاهُنَا رَجُلٌ كُنَّا أُمِرْنَا إِذَا اخْتَلَفْنَا فِي شَيْ ءٍ فَيَحْكُمُ فِيهِ فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا عَطِيَّةُ فَاسْتَعَارَ مِنْهَا أَتَاناً٢ فَرَكِبَهَا وَ انْطَلَقَ بِالْقَوْمِ مَعَهُ حَتَّى أَتَى عَلِيّاً وَ هُوَ بِيَنْبُعَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام فَتَلَقَّاهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَلَّا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا فَنَأْتِيَكَ فَقَالَ عُمَرُ الْحَكَمُ يُؤْتَى فِي بَيْتِهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِعُمَرَ مُرْهُمْ فَلْيَعْمِدُوا إِلَى خَمْسِ قَلَائِصَ ٣ مِنَ الْإِبِلِ فَلْيُطْرِقُوهَا لِلْفَحْلِ فَإِذَا أُنْتِجَتْ ٤ أَهْدَوْا مَا نُتِجَ مِنْهَا جَزَاءً عَمَّا أَصَابُوا فَقَالَ عُمَرُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ تُجْهِضُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ كَذَلِكَ الْبَيْضَةُ قَدْ تَمْرُقُ فَقَالَ عُمَرُ فَلِهَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَسْأَلَكَ ٥.

بيان: قال الجوهري مدحي النعامة موضع بيضها و أدحيها موضعها الذي تفرخ فيه و هو أفعول من دحوت لأنها تدحوه برجلها ثم تبيض فيه ٦.

(١)1- 1. أي من غير توبة.
(٢)2- 2. الاتان: الحمارة.
(٣)3- 3. القلوص من الإبل: أول ما يركب من اناثها. الشابة منها.
(٤)4- 4. في المصدر: فاذا نتجت.
(٥)5- 5. مناقب آل أبي طالب 1: 495 و 496.
(٦)6- 6. الصحاح: 2335.

:  · /bihar/40/231/