عَلَيْهِ أَقْتَابَهَا وَ أَحْلَاسَهَا فَقَالَ عُمَرُ لَا قَالَ فَجَرِّدْهَا لَهُ فَإِنَّمَا لَكَ الْإِبِلُ فَقَالَ عُمَرُ يَا أَنَسُ جَرِّدْهَا وَ ادْفَعْ أَقْتَابَهَا وَ أَحْلَاسَهَا إِلَی الْأَعْرَابِيِّ وَ أَلْحِقْهَا بِالظَّهْرِ فَفَعَلْتُ.
وَ فِيهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِمَالٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ فَاسْتَشَارَ فِيهَا مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالُوا خُذْهَا لِنَفْسِكَ فَإِنَّكَ إِنْ قَسَمْتَهَا لَمْ يُصِبْ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهَا إِلَّا مَا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام اقْسِمْهَا أَصَابَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُمْ فَالْقَلِيلُ فِي ذَلِكَ وَ الْكَثِيرُ سَوَاءٌ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ وَ يَدٌ لَكَ مَعَ أَيَادٍ لَمْ أَجْزِكَ بِهَا.
وَ فِيهِ قَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي فِي الشِّرْكِ تَطْلِيقَةً وَ فِي الْإِسْلَامِ تَطْلِيقَتَيْنِ فَمَا تَرَى فَسَكَتَ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مَا تَقُولُ قَالَ كَمَا أَنْتَ حَتَّى يَجِي ءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَجَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ قُصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَكَ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام هَدَمَ الْإِسْلَامُ مَا كَانَ قَبْلَهُ هِيَ عِنْدَكَ عَلَى وَاحِدَةٍ١.
بيان: قوله و يد لك مع أياد أي هذه نعمة من نعمك الكثيرة التي لا أستطيع أن أجزيك بها و أشكرك عليها.
«10»- قب، [المناقب لابن شهرآشوب] أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ وَ الْقَاضِي النُّعْمَانُ فِي كِتَابَيْهِمَا قَالا: رُفِعَ إِلَى عُمَرَ أَنَّ عَبْداً قَتَلَ مَوْلَاهُ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَدَعَاهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ أَ قَتَلْتَ مَوْلَاكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلِمَ قَتَلْتَهُ قَالَ غَلَبَنِي عَلَى نَفْسِي وَ أَتَانِي فِي ذَاتِي فَقَالَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ أَ دَفَنْتُمْ وَلِيَّكُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ وَ مَتَى دَفَنْتُمُوهُ قَالُوا السَّاعَةَ قَالَ لِعُمَرَ احْبِسْ هَذَا الْغُلَامَ فَلَا تُحْدِثْ فِيهِ حَدَثاً حَتَّى تَمُرَّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ثُمَّ قُلْ ٢ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ إِذَا مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَاحْضُرُونَا فَلَمَّا مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ حَضَرُوا فَأَخَذَ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِ عُمَرَ وَ خَرَجُوا ثُمَّ وَقَفَ عَلَى قَبْرِ الرَّجُلِ الْمَقْتُولِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِأَوْلِيَائِهِ هَذَا قَبْرُ صَاحِبِكُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ احْفِرُوا فَحَفَرُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى اللَّحْدِ
:
· /bihar/40/230/