رَوْضُ الْجِنَانِ، عَنْ أَبِي الْفُتُوحِ الرَّازِيِّ: أَنَّهُ حَضَرَ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ نِسْوَةً وَ سَأَلْنَهُ عَنْ شَهْوَةِ الْآدَمِيِّ فَقَالَ لِلرَّجُلِ وَاحِدٌ وَ لِلْمَرْأَةِ تِسْعَةٌ فَقُلْنَ مَا بَالُ الرِّجَالِ لَهُمْ دَوَامٌ وَ مُتْعَةٌ وَ سَرَارِیُّ بِجُزْءٍ مِنْ تِسْعَةٍ وَ لَا يَجُوزُ لَهُنَّ إِلَّا زَوْجٌ وَاحِدٌ مَعَ تِسْعَةِ أَجْزَاءٍ فَأُفْحِمَ فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَمَرَ أَنْ تَأْتِيَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِقَارُورَةٍ مِنْ مَاءٍ وَ أَمَرَهُنَّ بِصَبِّهَا فِي إِجَّانَةٍ ثُمَّ أَمَرَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَغْرِفُ مَاءَهَا١ فَقُلْنَ لَا يَتَمَيَّزُ مَاؤُنَا فَأَشَارَ عليه السلام إِلَى أَنْ لَا يُفَرِّقْنَ بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَ يَبْطُلُ ٢ النَّسَبُ وَ الْمِيرَاثُ.
وَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بَعْدَكَ يَا عَلِيُّ وَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَيْهِ فَقَالَتْ:
مَا تَرَى أَصْلَحَكَ اللَّهُ***وَ أَثْرَی لَكَ أَهْلًا
فِي فَتَاةٍ ذَاتِ بَعْلٍ***أَصْبَحَتْ تَطْلُبُ بَعْلًا
بَعْدَ إِذْنٍ مِنْ أَبِيهَا***أَ تَرَی ذَاكَ حَلَالًا٣
فَأَنْكَرَ ذَلِكَ السَّامِعُونَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَحْضِرِينِي بَعْلَكِ فَأَحْضَرَتْهُ فَأَمَرَهُ بِطَلَاقِهَا فَفَعَلَ وَ لَمْ يَحْتَجَّ لِنَفْسِهِ بِشَيْ ءٍ فَقَالَ عليه السلام إِنَّهُ عِنِّينٌ فَأَقَرَّ الرَّجُلُ بِذَلِكَ فَأَنْكَحَهَا رَجُلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقْضِيَ عِدَّةً.
أبو بكر الخوارزمي:
إذا عجز الرجال عن الإيقاع ٤*** فتطليق الرجال إلى النساء
الرِّضَا عليه السلام: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي امْرَأَةٍ مُحْصَنَةٍ فَجَرَ بِهَا غُلَامٌ صَغِيرٌ فَأَمَرَ عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ فَقَالَ عليه السلام لَا يَجِبُ الرَّجْمُ إِنَّمَا يَجِبُ الْحَدُّ لِأَنَّ الَّذِي فَجَرَ بِهَا لَيْسَ بِمُدْرِكٍ وَ أَمَرَ عُمَرُ بِرَجُلٍ بِمِنًى مُحْصَنٍ فَجَرَ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يُرْجَمَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام
:
· /bihar/40/226/