و من ذلك أن تميم بن أسامة بن زهير بن دريد التميمي اعترضه و هو يخطب على المنبر و يقول سلوني قبل أن تفقدوني فو اللّٰه لا تسألوني عن فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا نبأتكم بناعقها و سائقها و لو شئت لأخبرت كل واحد منكم بمخرجه و مدخله و جميع شأنه فقال له فكم في رأسي طاقة شعر فقال له أما و اللّٰه إنی لأعلم ذلك و لكن أين برهانه لو أخبرتك به و لقد أخبرت بقيامك و مقالك و قيل لي إن على كل شعرة من شعر رأسك ملكا يلعنك و شيطانا يستنصرك ١ و آية ذلك أن في بيتك سخلا٢ يقتل ابن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أو يحض ٣ على قتله فكان الأمر بموجب ما أخبر به عليه السلام كان ابنه حصين بالصاد المهملة يومئذ طفلا صغيرا يرضع اللبن ثم عاش إلى أن صار على شرطة عبيد اللّٰه بن زياد و أخرجه عبيد اللّٰه إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين عليه السلام و يتوعده على لسانه إن أرجى ذلك فقتل حسين عليه السلام صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته.
و من ذلك
قوله عليه السلام: للبراء بن عازب يوما يا براء أ يقتل الحسين عليه السلام و أنت حي فلا تنصره فقال البراء لا كان ذلك يا أمير المؤمنين فلما قتل الحسين عليه السلام كان البراء يذكر ذلك و يقول أعظم بها حسرة إذ لم أشهده و أقتل دونه.
و سنذكر من هذا النمط فيما بعد إذا مررنا بما يقتضي ذكره ما يحضرنا إن شاء اللّٰه ٤.
«76»- أَقُولُ، رُوِىَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ مِنَ الْمُوَطَّإِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدُّؤَلِيِّ: أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام أَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً فَإِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ وَ إِذَا سَكِرَ هَذَی وَ إِذَا هَذَى افْتَرَى فَجَلَدَ عُمَرُ فِي حَدِّ الْخَمْرِ ثَمَانِينَ ٥.
:
· /bihar/40/192/