Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ١١٢

اللَّهُمَّ إِنَّ الْفُرَاتَ وَ دِجْلَةَ نَهْرَانِ أَعْجَمَانِ أَصَمَّانِ أَعْمَيَانِ أَبْكَمَانِ اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِمَا بَحْرَكَ وَ انْزِعْ مِنْهُمَا نَصْرَكَ لَا النَّزَعَةَ بأسكان [بِأَشْطَانِ] الرَّكِيِّ دُعُوا إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَبِلُوهُ ١ وَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ وَ هِيجُوا إِلَى الْجِهَادِ فَوَلِهُوا اللِّقَاحَ أَوْلَادَهَا٢ وَ سَلَبُوا السُّيُوفَ أَغْمَادَهَا وَ أَخَذُوا بِأَطْرَافِ الرِّمَاحِ زَحْفاً٣ وَ صَفّاً صَفّاً صَفٌّ هَلَكَ وَ صَفٌّ نَجَا لَا يُبَشَّرُونَ بِالنَّجَاةِ وَ لَا يُقِرُّونَ عَلَى الْفَنَاءِ٤ أُولَئِكَ إِخْوَانِيَ الذَّاهِبُونَ فَحَقَّ الثَّنَاءُ لَهُمْ إِنْ بَطِئْنَا٥ ثُمَّ رَأَيْنَاهُ وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إِلَى عِيشَةٍ بِمِثْلِ بَطْنِ الْحَيَّةِ مَتَى لَا مَتَى لَكَ مِنْهُمْ لَا مَتَى قَالَ ابْنُ دَأْبٍ هَذَا مَا حَفِظَتِ الرُّوَاةُ الْكَلِمَةَ٦ وَ مَا سَقَطَ مِنْ كَلَامِهِ أَكْثَرُ وَ

أَطْوَلُ مِمَّا لَا يُفْهَمُ عَنْهُ ثُمَّ الْحِكْمَةُ وَ اسْتِخْرَاجُ الْكَلِمَةِ بِالْفِطْنَةِ الَّتِي لَمْ يَسْمَعُوهَا مِنْ أَحَدٍ قَطُّ بِالْبَلَاغَةِ فِي الْمَوْعِظَةِ فَكَانَ مِمَّا حُفِظَ مِنْ حِكْمَتِهِ وَصَفَ رَجُلًا أَنْ قَالَ يَنْهَي وَ لَا يَنْتَهِی وَ يَأْمُرُ النَّاسَ بِمَا لَا يَأْتِي وَ يَبْتَغِی الِازْدِيَادَ فِيمَا بَقِيَ وَ يُضَيِّعُ مَا أُوتِیَ يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَ لَا يَعْمَلُ بِأَعْمَالِهِمْ وَ يُبْغِضُ الْمُسِيئِينَ وَ هُوَ مِنْهُمْ يُبَادِرُ مِنَ الدُّنْيَا مَا يَفْنَى وَ يَذَرُ مِنَ الْآخِرَةِ مَا يَبْقَى يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِذُنُوبِهِ وَ لَا يَتْرُكُ الذُّنُوبَ فِي حَيَاتِهِ قَالَ ابْنُ دَأْبٍ فَهَلْ فَكَّرَ الْخَلْقُ إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْوُجُودِ بِصِفَتِهِ إِلَى مَا مَالَ غَيْرُهُ ٧

(١)1- 1. كذا في النسخ و في المصدر: لا النزعة بأشطان الركي، اين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه؟ و في النهج« اللّٰهمّ قد ملت أطبّاء هذا الداء الدوي و كلت النزعة بأشطان الركي» و الاشطان جمع شطن و هو الحبل. و الركي جمع ركية و هي البئر.
(٢)2- 2. الصحيح كما في المصدر: فولهوا و له اللقاح إلى أولادها.
(٣)3- 3. في المصدر: زحفا زحفا.
(٤)4- 4. في المصدر: و لا يعزون عن الفناء.
(٥)5- 5. في المصدر: فحق لنا أن نظما إليهم.
(٦)6- 6. في المصدر: الكلمة بعد الكلمة.
(٧)7- 7. في المصدر: إلى ما قال غيره.

:  · /bihar/40/112/