Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ١١١

مِنْ حِجَالِكُمْ ١ لَيْسَ الْآخِرُ بِأَرْأَفَ بِكُمْ مِنَ الْأَوَّلِ ثُمَّ يَهْلِكُ بَيْنَكُمْ دِينُكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ وَ اللَّهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنِّي أَكْذِبُ فَعَلَى مَنْ أَكْذِبُ أَ عَلَي اللَّهِ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ أَمْ عَلَى رَسُولِهِ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَ بِهِ كَلَّا وَ اللَّهِ أَيُّهَا اللَّهْجَةُ عَمَّتْكُمْ شَمْسُهَا٢ وَ لَمْ

تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهَا وَ وَيْلٌ لِلْأُمَّةِ كَيْلًا بِغَيْرِ ثَمَنٍ لَوْ أَنَّ لَهُ وِعَاءً٣ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ إِنِّي لَوْ حَمَلْتُكُمْ عَلَى الْمَكْرُوهِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ عَاقِبَتَهُ خَيْراً إِذَا كَانَ فِيهِ وَ لَهُ فَإِنِ اسْتَقَمْتُمْ هُدِيتُمْ وَ إِنْ تَعَوَّجْتُمْ أُقِمْتُمْ ٤ وَ إِنْ أَبَيْتُمْ بَدَأْتُ بِكُمْ ٥ لَكَانَتِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا تَعْلَى وَ لَكِنْ بِمَنْ وَ إِلَی مَنْ أُؤَدِّيكُمْ بِكُمْ ٦ وَ أُعَاتِبُكُمْ بِكُمْ كَنَاقِشِ الشَّوْكَةِ بِالشَّوْكَةِ أَنْ يَقْطَعَهَا بِهَا٧ يَا لَيْتَ لِي مِنْ بَعْدِ قَوْمِي قَوْماً وَ لَيْتَ أَنْ أَسْبِقَ يَوْمِي.

هُنَالِكَ لَوْ دَعَوْتَ أَتَاكَ مِنْهُمْ***رِجَالٌ مِثْلُ أَرْمِيَةِ الحمير٨ [الْحَمِيمِ]

(١)1- 1. جمع الحجل: ستر يضرب للعروس في جوف البيت.
(٢)2- 2. كذا في النسخ و المصدر و لم نفهم المراد، و في النهج« كلا و اللّٰه و لكنها لهجة غبتم عنها» و في الاحتجاج« كلا و لكنها لهجة خدعة كنتم عنها اغنياء» و هكذا في الإرشاد، و لعلّ ما في المتن تصحيف.
(٣)3- 3. أي أنا أكيل لكم العلم و الحكمة كيلا بلا ثمن لو أجد وعاء أكيل فيه، أي لو وجدت نفوسا قابلة و عقولا عاقلة. قاله الشيخ محمّد عبده في شرحه على النهج.
(٤)4- 4. في المصدر: أقمتكم.
(٥)5- 5. في المصدر: تداركتكم و قوله« لكانت الوثقى» جواب« لو».
(٦)6- 6. في المصدر:« اداويكم بكم» و في النهج: أريد ان اداوي بكم و أنتم دائي.
(٧)7- 7. في المصدر: كناقش الشوكة بالشوكة أن ضلعها معها. و في النهج: و هو يعلم أن ضلعها معها أقول: و الظاهر أن ما بعدها شعر سقط منه كلمة واحدة هكذا: يا ليت لي من بعد قومي قوما*** و ليت أن أسبق يومي يوما( ب) .
(٨)8- 8. في المصدر: رجال مثل أرمية الحميم. و في النهج: فوارس مثل أرمية الحميم. و قال الشريف الرضی فيه: الارمية جمع« رمي» و هو السحاب، و الحميم هاهنا وقت الصيف، و انما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر لانه أشد جفولا و اسرع خفوفا: لانه لا ماء فيه، و انما يكون السحاب ثقيل السير لامتلائه بالماء، و ذلك لا يكون في الاكثر إلّا زمان الشتاء، و انما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا و الاغاثة إذا استغيثوا، و الدليل على ذلك قوله« هنا لك لو دعوت اتاك منهم» انتهی. اقول: قوله« خفوفا» مصدر غريب لخف بمعنی انتقل و ارتحل مسرعا، و المصدر المعروف« الخف».

:  · /bihar/40/111/