Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ١٠٩

أَسِنَّةُ رِمَاحِنَا فَأَذِّنْ لَنَا نَنْصَرِفُ فَنُعِيدُ بِأَحْسَنِ مِنْ عِدَّتِنَا وَ أَقَامَ هُوَ بِالنُّخَيْلَةِ وَ قَالَ إِنَّ صَاحِبَ الْحَرْبِ الْأَرِقُ الَّذِي لَا يَتَوَجَّدُ١ مِنْ سَهَرِ لَيْلِهِ وَ ظَمَاءِ نَهَارِهِ وَ لَا فَقْدِ نِسَائِهِ وَ أَوْلَادِهِ فَلَا الَّذِي انْصَرَفَ فَعَادَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ وَ لَا الَّذِي أَقَامَ فَثَبَتَ مَعَهُ فِي عَسْكَرِهِ أَقَامَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ دَخَلَ الْكُوفَةَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ لِلَّهِ أَنْتُمْ مَا أَنْتُمْ إِلَّا أُسْدَ الشَّرَى فِي الدَّعَةِ وَ ثَعَالِبَ رَوَّاغَةَ٢ مَا أَنْتُمْ بِرُكْنٍ يُصَالُ بِهِ وَ لَا ذُو أَثَرٍ يُعْتَصَرُ إِلَيْهَا٣ أَيُّهَا الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمْ وَ الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ مَا عَزَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ وَ لَا اسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ مَاشَاكُمْ ٤ مَعَ أَيِّ إِمَامٍ بَعْدِي تُقَاتِلُونَ وَ أَيِّ دَارٍ بَعْدَ دَارِكُمْ تَمْنَعُونَ فَكَانَ فِي آخِرِ حَرْبِهِ أَشَدَّ أَسَفاً وَ غَيْظاً وَ قَدْ خَذَلَهُ النَّاسُ قَالَ فَمَا الْحِفْظُ قَالَ هُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الْعَقْلَ لَمْ يُخْبِرْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِشَيْ ءٍ قَطُّ إِلَّا حَفِظَهُ وَ لَا نَزَلَ عَلَيْهِ شَیْ ءٌ قَطُّ إِلَّا عَنَي بِهِ ٥ وَ لَا نَزَلَ مِنْ أَعَاجِيبِ السَّمَاءِ شَیْ ءٌ قَطُّ إِلَى الْأَرْضِ إِلَّا سَأَلَ عَنْهُ حَتَّى نَزَلَ فِيهِ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ٦ وَ أَتَى يَوْماً بَابَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَلَائِكَتُهُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَ هُوَ وَاقِفٌ حَتَّى فَرَغُوا ثُمَّ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ ٧ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلَّمَ عَلَيْكَ أَرْبَعُمِائَةِ مَلَكٍ وَ نَيِّفٍ قَالَ

(١)1- 1. قال في النهاية( 1: 26): الارق: السهر، و رجل أرق إذا سهر لعلة، فان كان السهر من عادته قيل« ارق» بضم الهمزة و الراء: و قوله« لا يتوجد» أي لا يشتكی. يقال: توجد السهر و نحوه أي شكاه.
(٢)2- 2. قال في المراصد( 2: 787): الشراء بالفتح و القصر: جبل بتهامة موصوف بكثرة السباع، انتهی. و الدعة: خفض العيش. و الرواغ كثير الخداع و المكر يقال: هو ثعلب رواغ و هم ثعالب رواغة.
(٣)3- 3. صال عليه: وثب. اعتصر بفلان: لاذ به و التجأ إليه. و في المصدر:« و لا زوافر عز يفتقر إليها».
(٤)4- 4. في المصدر: قاساكم.
(٥)5- 5. في المصدر: إلّا وعی به.
(٦)6- 6. سورة الحاقة: 11.
(٧)7- 7. في المصدر: فقال له.

:  · /bihar/40/109/