Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ١٠٧

مِنْ فَيْئِكُمْ شَيْئاً مَا قَامَ لِي عِذْقٌ بِيَثْرِبَ أَ فَتَرَوْنِی مَانِعاً نَفْسِي وَ وُلْدِی وَ مُعْطِيَكُمْ وَ لَأُسَوِّيَنَّ بَيْنَ الْأَسْوَدِ وَ الْأَحْمَرِ فَقَامَ إِلَيْهِ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَتَجْعَلُنِي وَ أَسْوَداً مِنْ سُودَانِ الْمَدِينَةِ وَاحِداً فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ رَحِمَكَ اللَّهُ تَعَالَى أَ مَا كَانَ هَاهُنَا مَنْ يَتَكَلَّمُ غَيْرُكَ وَ مَا فَضْلُكَ عَلَيْهِ إِلَّا بِسَابِقَةٍ أَوْ تَقْوَى ثُمَّ اللِّبَاسُ اسْتَعْدَى زِيَادُ بْنُ شَدَّادٍ الْحَارِثِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ١ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَهَبَ أَخِي فِي الْعِبَادَةِ وَ امْتَنَعَ أَنْ يُسَاكِنَنِي فِي دَارِي وَ لَبِسَ أَدْنَى مَا يَكُونُ مِنَ اللِّبَاسِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَزَيَّنْتُ بِزِينَتِكَ وَ لَبِسْتُ لِبَاسَكَ قَالَ لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ إِنَّ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا وَلِيَ أُمُورَهُمْ لَبِسَ لِبَاسَ أَدْنَى فَقِيرِهِمْ لِئَلَّا يَتَبَيَّغَ ٢ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ فَيَقْتُلَهُ فَلَأُعْلِمَنَّ مَا لَبِسْتَ إِلَّا مِنْ أَحْسَنِ زِيِّ قَوْمِكَ وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ فَالْعَمَلُ بِالنِّعْمَةِ أَحَبُّ مِنَ الْحَدِيثِ بِهَا ثُمَّ الْقَسْمُ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْعَدْلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَلَّى بَيْتَ مَالِ الْمَدِينَةِ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ أَبَا الْهَيْثَمِ بْنَ التَّيِّهَانِ- فَكَتَبَ الْعَرَبِيُّ وَ الْقُرَشِيُّ وَ الْأَنْصَارِيُّ وَ الْعَجَمِيُّ وَ كُلُّ مَنْ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَ أَجْنَاسِ الْعَجَمِ ٣ [سَوَاءٌ] فَأَتَاهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِمَوْلًى لَهُ أَسْوَدَ

(١)1- 1. لم يذكر لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله صحابي اسمه« زياد بن شداد الحارثي» نعم عبد اللّٰه بن شداد كان من أصحابه لكن لم يعرف له أخ بهذا الاسم، و الظاهر وقوع التحريف، و ستأتي في باب جوامع مكارم أخلاقه و آدابه و سننه صلوات اللّٰه عليه رواية عن الكافي( 1: 410 و 411) و فيه أن ربيع بن زياد شكا إليه عليه السلام من أخيه عاصم بن زياد حين لبس العباء و ترك الملاء. و قد ذكرت القضية في نهج البلاغة أيضا( 1: 448 و 449 عبده ط مصر) و فيه أن علاء بن زياد الحارثي اشتكی من أخيه عاصم بن زياد. و قال ابن أبي الحديد في شرحه( 3: 19 ط بيروت) ان الذي رويته عن الشيوخ و رأيته بخط أحمد بن عبد اللّٰه الخشاب أن الربيع بن زياد الحارثي أصابه نشابة في جبينه- إلی أن قال-: قال الربيع: يا أمير المؤمنين ألا أشكو إليك عاصم بن زياد أخي؟ قال: ما له؟ قال: لبس العباء و ترك الملاء و غم أهله اه.
(٢)2- 2. باغ و تبيغ: هاج.
(٣)3- 3. في المصدر بعد ذلك:[ سواء].

:  · /bihar/40/107/