Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٣١٥

إِنَّمَا يُدْرَكُ بِالصِّفَاتِ ذَوُو الْهَيْئَاتِ وَ الْأَدَوَاتِ وَ مَنْ يَنْقَضِي إِذَا بَلَغَ أَمَدَ حَدِّهِ بِالْفَنَاءِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَضَاءَ بِنُورِهِ كُلَّ ظَلَامٍ وَ أَظْلَمَ بِظُلْمَتِهِ كُلَّ نُورٍ.

بيان: البكالي بفتح الباء و تخفيف الكاف منسوب إلى بكال قبيلة كذا ذكره الجوهري و قال الراوندي رحمه اللّٰه منسوب إلى بكالة و هو اسم حي من همدان و قال ابن أبي الحديد إنما هو بكال بكسر الباء اسم حي من حمير ١و الثفنة بكسر الفاء من البعير الركبة المصاير جمع المصير و هو مصدر صار إلی كذا و معناه المرجع قال تعالی وَ إِلَی اللَّهِ الْمَصِيرُ ٢قوله عليه السلام مذعن له من أذعن له أي خضع و ذل و الخنوع أيضا الخضوع و الذل قوله عليه السلام و لا زمان تأكيد للوقت و قيل الوقت جزء الزمان و يمكن حمل أحدهما علی الموجود و الآخر علی الموهوم و التعاور التناوب و يقال أبرم الأمر أي أحكمه قوله عليه السلام موطلات [موطّدات أي مثبتات. ٣قوله عليه السلام و لو لا إقرارهن قيل إقرارهن له بالربوبية راجع إلى شهادة حالهن بالإمكان و الحاجة إلى الرب و الانقياد لحكم قدرته و ظاهر أنه لو لا إمكانها و انفعالها عن قدرته و تدبيره لم يكن فيها عرش و لم يكن أهلا لسكني الملائكة و صعود الكلم الطيب و الأعمال الصالحة و لفظ الدعاء و الإقرار و الإذعان مستعارة و ربما يقال إنها محمولة على الحقيقة نظرا إلى أن لها أرواحا و الادلهمام شدة ظلمة الليل و السجف الستر و الحندس من الليل الشديد الظلمة و المتطأطئ المنخفض و اليفاع ما ارتفع من الأرض و السفع الجبال و سماها سفعا لأن السفعة سواد مشرب حمرة و كذلك لونها في الأكثر و التجلجل صوت الرعد. قوله عليه السلام و ما تلاشت عنه قال ابن أبي الحديد قال ابن الأعرابي لشأ الرجل إذا اتضع و خسّ بعد رفعه و إذا صح أصلها صح استعمال الناس تلاشي بمعنى اضمحل و قال القطب الراوندي تلاشي مركّب من لا شي ء و لم يقف علی أصل الكلمة

(١)1- و في القاموس بنی بكال ككتاب: بطن من حمير منهم نوف بن فضالة التابعي.
(٢)2- آل عمران: 28، نور: 42، فاطر: 18.
(٣)3- في مداراتها علی ثقل أجرامها.

:  · /bihar/4/315/