Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٣١١

بيان: الرويّة التفكّر و القائم في صفاته تعالى بمعنى الدائم الثابت الذي لا يزول أو العالم بالخلق الضابط لأحوالهم أينما كانوا أو قيامه توكيله الحفظة عليهم أو حفظه للخلق و تدبيره لأمورهم أو مجازاته بالأعمال أو قهره لعباده و اقتداره عليهم و الأبراج قيل هو جمع البرج بالضم بمعنى الركن و أركانها أجزاؤها و تداويرها و خوارجها و متمماتها أو البرج بالمعنى المصطلح أي البروج الاثني عشر و الأظهر عندي أنه جمع البرج بالتحريك أي الكواكب قال الفيروزآبادي البرج الجميل الحسن الوجه أو المضي ء البين المعلوم و الجمع أبراج. قوله عليه السلام ذات إرتاج إما بالكسر مصدر أرتج أي أغلق أو بالفتح جمع الرتاج و هو الباب المغلق ١و فيه أنه قلما يجمع فعال على أفعال و روی ذات رتاج على المفرد و الداجي المظلم و الساجي الساكن و الفجاج بالكسر جمع فج بالفتح و هو الطريق الواسع بين الجبلين و المهاد الفراش أي أرض مبسوطة ممكنة للتعيش عليها كالمهاد. قوله عليه السلام ذو اعتماد أي ذو قوة و بطش أو يسعى برجلين فيعتمد عليهما و دأب في عمله أي جد و تعب و الشمس و القمر دائبان لتعاقبهما على حالة واحدة لا يفتران و لا يسكنان و روی دائبين بالنصب على الحال و يكون خبر المبتدإ يبليان. قوله عليه السلام و أحصی آثارهم أي آثار أقدامهم و وطئهم في الأرض أو حركاتهم و تصرفاتهم أو ما يبقي بعدهم من سنة حسنة أو سيئة كما فسر به قوله تعالى وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ ٢و روی عدد أنفاسهم على الإضافة و خائنة الأعين ما يسارق من النظر إلى ما لا يحل أو أن ينظر نظرة بريبة. قوله عليه السلام من الأرحام متعلقة بمستقرهم و مستودعهم بيانا لهما علی اللف و النشر و لما كان تحقق الغرض و كمال الذات و حلول الروح في الرحم عبر عنه بالمستقر و عن الظهر بالمستودع و يكون الظرف أعني قوله إلى أن تتناهى متعلقا بالأفعال

(١)1- و الباب العظيم.
(٢)2- يس: 12.

:  · /bihar/4/311/