Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٢٨

لا كما يطلق بمعنى الإيمان و الإذعان و التعبد قوله عليه السلام لا بلفظ أي من غير تلفظ بلسان أو من غير احتياج إلى إظهار لفظ بل يلقي في قلوب من يشاء من خلقه ما يشاء.

«3»-لي، الأمالي للصدوق عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنِ الصُّوفِيِّ عَنِ الرُّويَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عليهما السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ قَالَ يَعْنِي مُشْرِقَةٌ تَنْتَظِرُ ثَوَابَ رَبِّهَا.

يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام الدقاق عن الصوفي مثله- ج، الإحتجاج مرسلا مثله بيان اعلم أن للفرقة المحقّة في الجواب عن الاستدلال بتلك الآية على جواز الرؤية وجوها الأول ما ذكره عليه السلام في هذا الخبر من أن المراد بالناظرة المنتظرة كقوله تعالى فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ روي ذلك عن مجاهد و الحسن و سعيد بن جبير و الضحاك و هو المروي عن علي عليه السلام ١و اعترض عليه بأن النظر بمعنى الانتظار لا يتعدى بإلي و أجيب بأن تعديته بهذا المعنى بإلى كثيرة كما قال الشاعر

إني إليك لما وعدت لناظر نظر الفقير إلى الغني الموسر.

و قال آخر

و يوم بذي قار رأيت وجوههم إلى الموت من وقع السيوف نواظر.

و الشواهد عليه كثيرة مذكورة في مظانه و يحكی عن الخليل أنه قال يقال نظرت إلى فلان بمعنى انتظرته و عن ابن عباس أنه قال العرب تقول إنما أنظر إلى اللّٰه ثم إلى فلان و هذا يعمّ الأعمى و البصير فيقولون عيني شاخصة إلى فلان و طامحة إليك و نظري إلى اللّٰه و إليك و قال الرازي و تحقيق الكلام فيه أن قولهم في الانتظار نظرته بغير صلة فإنما ذلك في الانتظار لمجی ء الإنسان بنفسه فأما إذا كان منتظرا لرفده و معونته فقد يقال فيه نظرت إليه انتهى و أجيب أيضا بأنا لا نسلم أن لفظة إلى صلة للنظر بل هو واحد الآلاء و مفعول به للنظر بمعنى الانتظار و منه قال الشاعر

(١)1- سيجی ء هذا المعنی عن أمير المؤمنين عليه السلام تحت رقم 9.

:  · /bihar/4/28/