Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٢٣٥

و الاتحاد أو من توهم أنه تعالى محيط بكل شي ء إحاطة جسمانية و يحتمل أن يكون كناية عن نهاية المعرفة به و الوصول إلی كنهه و في بعض نسخ يد أشمله ١أي جعل شيئا شاملا له بأن توهمه محاطا بمكان و مثله قوله عليه السلام من اكتنهه أي توهم أنه أصاب كنهه. قوله عليه السلام و من قال كيف ٢أي سأل عن الكيفيات الجسمانية فقد شبهه بخلقه و من قال لم صار موجودا أو لم صار عالما أو قادرا فقد علله بعلة و ليس لذاته و صفاته علة و في جا و أكثر نسخ يد علله و هو أظهر و من قال متى وجد فقد وقت أول وجوده و ليس له أول و من قال فيم أي في أي شي ء هو فقد جعله في ضمن شي ء و جعل شيئا متضمنا له و هو من خواص الجسمانيات و من قال إلام أي إلى أي شي ء ينتهي شخصه فقد نهاه أي جعل له حدودا و نهايات جسمانية و هو تعالى منزه عنها و من قال حتام يكون وجوده فقد غياه أي جعل لبقائه غاية و نهاية و من جعل له غاية فقد غاياه أي حكم باشتراكه مع المخلوقين في الفناء فيصح أن يقال غايته قبل غاية فلان أو بعده و من قال به فقد حكم باشتراكه معهم في الماهية في الجملة فقد حكم بأنه ذو أجزاء و من قال به فقد وصفه بالإمكان و العجز و سائر نقائص الممكنات و من حكم به فقد ألحد في ذاته تعالى و يحتمل أن يكون المعنى أن من جعل لبقائه غاية فقد جعل لذاته أيضا غايات و حدودا جسمانية بناء على عدم ثبوت مجرد سوى اللّٰه تعالى و تفرع التجزؤ و ما بعده علی ذلك ظاهر و يمكن أن يقال الغاية في الثاني بمعنى العلة الغائية كما هو المعروف أو الفاعلية و قد تطلق عليها أيضا بناء على أن المعلول ينتهي إليها فهي غاية له فعلى الأول المعنى أنه من حكم بانتهائه فقد علق وجوده على غاية و مصلحة كالممكنات التي عند انتهاء المصلحة ينتهي بقاؤهم و علی الثاني المراد أنه لو كان وجوده واجبا لما تطرق إليه الفناء فيكون مستندا إلى علة و علی الوجهين فيكون وجوده زائدا على ذاته فاتصف حينئذ بالصفات الزائدة

(١)1- و في بعض نسخ العيون: استمثله؛ أي تجاوز حقه و لم يعرفه من طلب له مثالا من خلقه.
(٢)2- لان «كيف» يسأل بها عن كيفيات الاجسام، يقال: كيف زيد صحيح أم سقيم؟ و اللّٰه تعالى متعال عن وقوعه محلا للعوارض، و اتصافه بما يتصف به خلقه.

:  · /bihar/4/235/