Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ١٥٩

التوحيد و بطل الاتحاد بين الاسم و المسمی و الأول أظهر و يحتمل أن يكون المراد بالمألوه من له الإله كما يظهر من بعض الأخبار أنه يستعمل بهذا المعنى كقوله عليه السلام كان إلها إذ لا مألوه و عالما إذ لا معلوم فالمعنى أن الإله يقتضي نسبة إلى غيره و لا يتحقق بدون الغير و المسمی لا حاجة له إلى غيره فالاسم غير المسمى. ثم استدل عليه السلام على المغايرة بوجهين آخرين الأول أن لله تعالى أسماء متعددة فلو كان الاسم عين المسمى لزم تعدد الآلهة لبداهة مغايرة تلك الأسماء بعضها لبعض قوله و لكن اللّٰه أي ذاته تعالى لا هذا الاسم الثاني أن الخبز اسم لشي ء يحكم عليه بأنه مأكول و معلوم أن هذا اللفظ غير مأكول و كذا البواقي. و قيل إن المقصود من أول الخبر إلى آخره بيان المغايرة بين المفهومات العرضية التي هي موضوعات تلك الأسماء و ذاته تعالى الذي هو مصداق تلك المفهومات فقوله عليه السلام و الإله يقتضي مألوها معناه أن هذا المعنى المصدري يقتضي أن يكون في الخارج موجود هو ذات المعبود الحقيقي ليدل على أن مفهوم الاسم غير المسمى و الحق تعالى ذاته نفس الوجود الصرف بلا مهية أخرى فجميع مفهومات الأسماء و الصفات خارجة عنه فصدقها و حملها عليه ليس كصدق الذاتيات على الماهية إذ الماهية له كلية و لا كصدق العرضيات إذ لا قيام لأفرادها بذاته تعالى و لكن ذاته تعالى بذاته الأحدية البسيطة مما ينتزع منه هذه المفهومات و تحمل عليه فالمفهومات كثيرة و الجميع غيره فيلزم من عينية تلك المفهومات تعدد الآلهة و قوله عليه السلام الخبز اسم للمأكول حجة أخرى على ذلك فإن مفهوم المأكول اسم لما يصدق عليه كالخبز و مفهوم المشروب يصدق على الماء و مفهوم الملبوس على الثوب و المحرق على النار ثم إذا نظرت إلى كل من هذه المعاني في أنفسها وجدتها غير محكوم عليها بأحكامها فإن معنى المأكول غير مأكول إنما المأكول شي ء آخر كالخبز و كذا البواقي و لا يخفی ما فيه.

«3»-يد، التوحيد مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُوسَی بْنِ عَمْرٍو وَ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الِاسْمِ مَا هُوَ قَالَ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ.

:  · /bihar/4/159/