عليهم فكأنه عينه و كذا اللسان فإنه لمّا كان يخاطب الناس من قبل اللّٰه و يعبّر عنه في بريّته فكأنه لسانه.
«19»-شی، تفسير العياشي عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ السَّعْدِيِّ ١قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فِي قَوْلِهِ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَعْنِي لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ بِخَيْرٍ لِمَنْ لَا يَرْحَمُهُمْ وَ قَدْ يَقُولُ الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ السَّيِّدِ أَوْ لِلْمَلِكِ لَا تَنْظُرُ إِلَيْنَا يَعْنِي أَنَّكَ لَا تُصِيبُنَا بِخَيْرٍ وَ ذَلِكَ النَّظَرُ مِنَ اللَّهِ إِلَى خَلْقِهِ.
«20»-يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام ابْنُ عِصَامٍ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْلِيسَ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ قَالَ يَعْنِي بِقُدْرَتِي وَ قُوَّتِي.
قال الصدوق رحمه اللّٰه سمعت بعض مشايخ الشيعة بنيسابور يذكر في هذه الآية أن الأئمة عليهم السلام كانوا يقفون على قوله ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ ثم يبتدءون بقوله بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ قال و هذا مثل قول القائل بسيفي تقاتلني و برمحي تطاعنني كأنه يقول بنعمتي عليك و إحساني إليك قويت على الاستكبار و العصيان. بيان ما ورد في الخبر أظهر ما قيل في تفسير هذه الآية و يمكن أن يقال في توجيه التشبيه إنها لبيان أن في خلقه كمال القدرة أو أن له روحا و بدنا أحدهما من عالم الخلق و الآخر من عالم الأمر أو لأنه مصدر لأفعال ملكية و منشأ لأفعال بهيمية و الثانية كأنها أثر الشمال و كلتا يديه يمين و أما حمل اليد على القدرة فهو شائع في كلام العرب تقول ما لي لهذا الأمر من يد أي قوة و طاقة و قال تعالی أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ و قد ذكر في الآية وجوه أخر أحدها أن اليد عبارة عن النعمة يقال أيادي فلان في حق فلان ظاهرة و المراد باليدين النعم الظاهرة و الباطنة أو نعم الدين و الدنيا
:
· /bihar/4/10/