ذو قرني الأمة فأضمر و قيل أراد الحسن و الحسين عليهما السلام و أرضاهما١ و منه حديث علي عليه السلام و ذكر قصة ذي القرنين ثم قال و فيكم مثله فيرى أنه إنما عنى نفسه لأنه ضرب على رأسه ضربتين إحداهما يوم الخندق و الأخرى ضربة ابن ملجم، لعنه اللّٰه انتهى ٢ و سيأتي ذكر الوجوه الأخر.
«13»- مع، [معاني الأخبار] الْأُشْنَانِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِ ٣ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ كَنْزاً فِي الْجَنَّةِ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ فِي الصَّلَاةِ٤ فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَ لَيْسَتْ لَكَ الْأَخِيرَةُ.
قال الصدوق رضي اللّٰه عنه معنى قوله صلى اللّٰه عليه و آله إن لك كنزا في الجنة يعني مفتاح نعمها٥ و ذلك أن الكنز في المتعارف لا يكون إلا المال من ذهب أو فضة
(١)1- 1. ليست هذه الكلمة في المصدر المطبوع، و لعلها كانت في نسخة المصنّف، و معناها أن أبا عبيد أرضی كلا المعنيين، و في الدر النثير المطبوع بهامش النهاية كذلك: و قال لعلي« إن لك بيتا في الجنة و إنك ذو قرنيها» أي طرفي الجنة و جانبيها، و قيل: أراد الحسن و الحسين، قال أبو عبيد: و أنا أحسب أنّه أراد ذو قرني هذه الأمة فأضمر، لان عليا ذكر قصة ذي القرنين و أنه ضرب علی رأسه مرتين ثمّ قال:« و فيكم مثله» فترى أنّه انما عنى نفسه، لانه ضرب على رأسه ضربتين: احداهما يوم الخندق و الأخرى ضربة ابن ملجم.
(٢)2- 2. النهاية 3: 247- 248.
(٣)3- 3. في المصدر: التميمي.
(٤)4- 4. في المصدر: فلا تتبع النظرة بالنظرة في الصلاة: و الظاهر أن الجملة ناظرة إلی قول رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في النظر إلی الاجنبية:« لا تتبع النظرة النظر فليس لك إلّا أول نظرة» كما رواه المؤلّف( في المجلد 23: 100 من الطبع الحجري الكمبانيّ) عن كتاب عيون الاخبار، و توجد الرواية فيه 224، و رواية اخرى لأمير المؤمنين عليه السلام نقلها المصنّف في الموضع المذكور عن كتاب الخصال، و هي قطعة من الرواية المفصلة المعروفة بالاربعمائة« ليس في البدن شی ء أقل شكرا من العين فلا تعطوها سؤلها فتشغلكم عن ذكر اللّٰه» راجع الخصال 2: 166.
(٥)5- 5. في المصدر: نعيمها.