Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ٣٢٦

يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَدَوِيِ ١ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَقَالَ سَيُعْرَضُ عَلَيْكُمْ سَبِّي وَ سَتُذْبَحُونَ عَلَيْهِ فَإِنْ عُرِضَ عَلَيْكُمْ سَبِّي فَسُبُّونِي وَ إِنْ عُرِضَ عَلَيْكُمُ الْبَرَاءَةُ مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله.

و لم يقل فلا تبرءوا مني

وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: لَيُذْبَحُنَ ٢ عَلَى سَبِّي وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ أَمَرُوكُمْ بَسَبِّي فَسُبُّونِي وَ إِنْ أَمَرُوكُمْ أَنْ تَتَبَرَّءُوا٣ مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله. و لم ينههم عن إظهار البراءة ثم قال إنه أباح لهم سبه عند الإكراه لأن اللّٰه تعالى قد أباح عند الإكراه التلفظ بكلمة الكفر فقال إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ٤ و أما قوله فإنه لي زكاة و لكم نجاة فمعناه أنكم تنجون من القتل إذا أظهرتم ذلك و معنى الزكاة يحتمل أمرين أحدهما ما ورد في الأخبار النبوية أن سب المؤمن زكاة له و زيادة في حسناته الثاني أن يريد أن سبهم لي لا ينقص في الدنيا من قدري بل أزيد به شرفا و علو قدر و شياع ذكر فالزكاة بمعنى النماء و الزيادة.: فإن قيل فأي فرق بين السب و البراءة و كيف أجاز لهم السب و منعهم من التبري ٥ و السب أفحش من التبري فالجواب أما الذي يقوله أصحابنا في ذلك فإنه لا فرق عندهم بين السب و التبري منه في أن كلا منهما فسق و حرام و كبيرة و أن المكره عليهما يجوز له فعلهما عند خوفه على نفسه كما يجوز له إظهار كلمة الكفر عند الخوف و يجوز أن لا يفعلهما و إن قتل إذا قصد بذلك إعزاز الدين كما

(١)1- 1. في المصدر: العبدي.
(٢)2- 2. في المصدر: و اللّٰه لتذبحن.
(٣)3- 3. في المصدر: أن تبرءوا.
(٤)4- 4. سورة النحل: 106.
(٥)5- 5. في المصدر: عن التبري.

:  · /bihar/39/326/