Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ٣٢

تَسُدَّ بَابَكَ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ وَ تَخْرُجَ مِنْهُ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ غَيْرَ أَنِّي أَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَأَبْلَغَهُ مُعَاذٌ مَا قَالَهُ عُمَرُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ وَ عِنْدَهُ رُقَيَّةُ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ وَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَدَّ بَابَهُ وَ قَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى ذَلِكَ مُتَرَدِّدٌ لَا يَدْرِي أَ هُوَ فِيمَنْ يُقِيمُ أَوْ فِيمَنْ يَخْرُجُ وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ بَنَى لَهُ فِي الْمَسْجِدِ بَيْتاً بَيْنَ أَبْيَاتِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اسْكُنْ طَاهِراً مُطَهَّراً فَبَلَغَ حَمْزَةَ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تُخْرِجُنَا وَ تُمْسِكُ غِلْمَانَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيَّ مَا جَعَلْتُ دُونَكُمْ مِنْ أَحَدٍ وَ اللَّهِ مَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّكَ لَعَلَی خَيْرٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَبْشِرْ فَبَشَّرَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً وَ نَفِسَ ذَلِكَ ١ رِجَالٌ عَلَى عَلِيٍّ فَوَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ تَبَيَّنَ فَضْلُهُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَی غَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَامَ خَطِيباً فَقَالَ إِنَّ رِجَالًا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ فِي أَنْ أُسْكِنَ عَلِيّاً فِي الْمَسْجِدِ وَ أُخْرِجَهُمْ وَ اللَّهِ مَا أَخْرَجْتُهُمْ وَ لَا أَسْكَنْتُهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَی إِلَی مُوسَى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ٢ وَ أَمَرَ مُوسَى أَنْ لَا يَسْكُنَ مَسْجِدَهُ وَ لَا يَنْكِحَ فِيهِ وَ لَا يَدْخُلَهُ إِلَّا هَارُونُ وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ إِنَّ عَلِيّاً بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ هُوَ أَخِي دُونَ أَهْلِي وَ لَا يَحِلُّ مَسْجِدِي لِأَحَدٍ يَنْكِحُ فِيهِ النِّسَاءَ إِلَّا عَلِيٌّ وَ ذُرِّيَّتُهُ فَمَنْ شَاءَهُ ٣ فَهَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ.

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَانَتْ لِعَلِيٍّ عليه السلام مَنَاقِبُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ كَانَ يَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ سَدَّ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِیٍّ.

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ لِنَفَرٍ مِنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ قَالَ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ أُنَاسٌ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ

(١)1- 1. نفس بالشی ء: ضن به. نفس علي فلان بخير: حسده عليه.
(٢)2- 2. سورة يونس: 87.
(٣)3- 3. في المصدر:« فمن ساءه» و هو الأصحّ.

:  · /bihar/39/32/