نُبَاتَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ يَأْكُلُ خُبْزاً وَ خَلًّا وَ زَيْتاً فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ١ فَمَا هَذِهِ الدَّابَّةُ قَالَ هِيَ دَابَّةٌ تَأْكُلُ خُبْزاً وَ خَلًّا وَ زَيْتاً.
وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ تَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيّاً دَابَّةُ الْأَرْضِ قُلْتُ نَحْنُ نَقُولُ وَ الْيَهُودُ يَقُولُونَ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ فَقَالَ وَيْحَكَ تَجِدُونَ دَابَّةَ الْأَرْضَ عِنْدَكُمْ مَكْتُوبَةً فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ وَ مَا هِيَ أَ تَدْرِی مَا اسْمُهَا قَالَ نَعَمْ اسْمُهَا إِيلِيَا قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا أَصْبَغُ مَا أَقْرَبَ إِيلِيَا مِنْ عَلِيّاً٢.
«33»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب قَالَ الرِّضَا عليه السلام: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ قَالَ عَلِيٌّ.
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَنَا دَابَّةُ الْأَرْضِ ٣.
أقول: جل أخبار هذا الباب في كتاب الجنائز و كتاب المعاد و أبواب تأويل الآيات من هذا المجلد و سيأتي في كثير من الأبواب.
و قال ابن أبي الحديد في شرح قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: فَإِنَّكُمْ لَوْ قَدْ عَايَنْتُمْ مَا قَدْ عَايَنَ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ لَجَزِعْتُمْ وَ وَهِلْتُمْ وَ سَمِعْتُمْ وَ أَطَعْتُمْ وَ لَكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا وَ قَرِيبٌ مَا يُطْرَحُ الْحِجَابُ. قال يمكن أن يعني ما كان يقوله عليه السلام عن نفسه أنه لا يموت ميت حتى يشاهده حاضرا عنده و الشيعة تذهب إلى هذا القول و تعتقده وَ تَرْوِی عَنْهُ شِعْراً قَالَهُ لِلْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِ ٤:
:
· /bihar/39/244/